تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
عادلا ، فيعارض المفهوم ، والترجيح مع ظهور التعليل . لا يقال : إنّ النسبة بينهما وإن كان عموما من وجه ، فيتعارضان في مادّة الاجتماع ، وهي خبر العادل ، الغير المفيد للعلم ، لكن يجب تقديم عموم المفهوم ، وإدخال مادّة الاجتماع فيه .
شرح
عادلا ) . فان عموم التعليل ، أقوى من خصوص المورد ، وكل ما كان عموم التعليل أقوى كان حكم التعليل جاريا في غير المورد ، فهو مثل أن يقول : لا تأكل الرّمان لأنه حامض ، حيث يدلّ صدره على خصوص الرّمان ، وذيله وهو التعليل على إنّ كل حامض لا يجوز أكله ، كذلك الآية ، فمقتضى الصدر فيها : حجّية خبر العادل ، ومقتضى التعليل فيها : عدم الحجّية مطلقا ، لأن احتمال وقوع الندم يعمّ خبر العادل والفاسق ، فاللازم أن لا يؤخذ بخبره العادل أيضا لهذا العموم . وعليه : ( فيعارض ) عموم التعليل ( المفهوم ) لأن المفهوم يقول خذ بخبر العادل ، وعموم التعليل يقول ، لا تأخذ بخبره ( والترجيح مع ظهور التعليل ) فان علّة الحكم ، توجب وجود الحكم في كل مورد وجدت العلّة ، سواء كان موردا للتعليل ، أو لم يكن موردا له . ( لا يقال : انّ النسبة بينهما وإن كان عموما من وجه ) إذ مقتضى المفهوم : حجّية خبر العادل مطلقا ، سواء أورث العلم أو الظنّ ، ومقتضى التعليل : عدم حجّية الخبر الواحد مطلقا ، عادلا كان المخبر أو فاسقا ( فيتعارضان في مادّة الاجتماع ، وهي خبر العادل ، غير المفيد للعلم ) فهو لكونه عادلا يؤخذ بخبره ، ولكونه غير مفيد للعلم لا يؤخذ بخبره ، ومقتضى المفهوم : حجّيته ، ومقتضى التعليل : عدم حجّيته . ( لكن يجب تقديم عموم المفهوم ، وإدخال مادّة الاجتماع فيه ) أي : في عموم
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 251 | السيد محمد الحسيني الشيرازي