ومن زاوية هادئة كان الشيخ الأنصاري يرصد مؤاخذات كل طرف على الآخر ثم يتبحر في مناقشة أدلة كل طرف حتى توصل إلى وضع الادلّة والأجوبة القانعة والردود المحكمة ، فاكتمل علم الأصول في رسائله التي كتبها : رسالة حجّية القطع والظن ، رسالة أصالة البراءة ، والاستصحاب ، والتعادل والتراجيح ، ورسالة الاجماع ، التي جمعت في مجموعة واحدة سميت بفرائد الأصول .
وكان الشيخ الأنصاري يقول : لو كان الاسترآبادي « 1 » حاضرا في زمانه لا تبع مدرسة الأصوليين .
روايته
يروي عن أستاذه النراقي ، وأبيه ملّا مهدي ، عن الشيخ يوسف البحراني ، عن المولى محمد رفيع الجيلاني ، عن المجلسي ، عن مشايخه .
تلاميذه
كان يحضر درسه في الجامع الهندي زهاء أربعمائة من العلماء ، وقد تخرج على يده أكثر الفحول من بعده ، مثل الميرزا الشيرازي ، والميرزا حبيب الله الرشتي ، والسيد حسين الترك ، والشرابياني ، والمامقاني ، والميرزا أبو القاسم الكلانتري صاحب الهداية وغيرهم .
تصانيفه
كان لا يحب اخراج شيء من الكتب إلّا بعد التنقيح وإعادة النظر مرارا ، هذا مضافا إلى ضعف بصره مما جعل كثيرا من آثاره في الفقه غير مرتبة .
صنّف المكاسب ، وهو أحسن ما صنّف في هذا الباب .
هامش
( 1 ) - والاسترآبادي هو محمد امين واضع المدرسة الاخبارية ، ورفض الأخذ بآراء الأصوليين ، وكان يرى أن الكتب الأربعة قطعية الورود والدلالة وهي تكفي للفقهاء ، عارض الاجتهاد والمجتهدين وقال بعدم ضرورة الأدلة العقلية في الفقه .