أمّا أخلاقه وزهده : فقد عرف الشيخ مرتضى الأنصاري بكثرة الصلاة والصلات وحسن الأخلاق « 1 » ، وعرف بالزهد والتقوى أيضا ، فكانت تأتيه الأموال الكثيرة فيهرب منها .
أما الحقوق الشرعية التي كانت تصل اليه ، فكانت في حدود « 200 ألف تومان » كان الشيخ يأخذ منها بمقدار ما يأخذ طالب العلم العادي ، ثم يصرف بقية الأموال على طلبة الحوزة العلمية .
ويذكر أنّه إذا سافر للزيارة يعادله في المحمل خادم الشيخ « رحمة الله » وتحت كلّ منهما لحاف وبطانية من الكرباس الأخضر بلا ظهارة ، ومعهما قدر صغير موضوع في وسط المحمل لطبخ غذائهما « 2 » .
ويقول عنه التنكابني في قصص العلماء : كان في غاية الزهد والورع ، العابد الدقيق في العبادة ، وقد عاصرته وحضرت مجلسه ، كان ملتزما بالنوافل اليومية ، ومواظبا على زيارة عاشوراء ، وصلاة جعفر الطيار ، وصلت اليه الرئاسة الدينية بعد صاحب الجواهر لكنه لم يدن نفسه إلى إلى المخاصمات ولم يعط إجازة اجتهاد إلى أحد « 3 » .
الشيخ الأعظم وعلم الأصول
لا شك أن المدرسة الأصولية في عهد الشيخ الأنصاري بلغت ذروتها ، وفي زمانه تطورت الدراسات الأصولية حتى بلغت مرتبة عالية من البحث العلمي والاستدلال العميق ، لكن في عهده لم يكن للاخبارية وجود ظاهري ، فلم يكن في قبال الشيخ الأنصاري أحد من الأخباريين ، لكنه عاصر هذا الصراع في عهوده الأخيرة واستفاد كثيرا من الحوارات والنقاشات التي كانت تجري بين الطرفين .
هامش
( 1 ) - أعيان الشيعة : ج 10 ص 118 .
( 2 ) - أعيان الشيعة : ج 10 ص 118 .
( 3 ) - قصص العلماء : ص 106 .