لقد آمن الامام الشيرازي بمبادئ الحرية والمسؤولية الاجتماعية ودعى إلى نبذ الاستعمار وإلى وحدة الكلمة وإلى إيجاد الأمة الواحدة عبر تحسين روابط الأخوة الصالحة .
وكان يرى في الصدع بهذه الافكار مسؤولية دينية ، وتكليفا شرعيا ، لذا وجدنا الطغاة وأذناب الاستعمار وكل اللذين لا يريدون للأمة التقدم يصطدمون بالامام الشيرازي ويحاولون اخماد صوته ، لكنه وأصل مسئوليته على رغم المصاعب والمتاعب حتى تمكن من أن يوجد تيارا سياسيا يدافع عن الاسلام والمسلمين في أرجاء العالم الاسلامي .
بين يدي الكتاب
يرى الإمام الشيرازي أن لعالم الدين مسئوليّة كبرى ، وأنّ من مسؤولية الحوزات العلمية انجاب العلماء الواعين الخيّرين ، لذا صبّ اهتمامه في تطوير الحوزات العلمية التي أشرف على تأسيسها في كربلاء المقدّسة والكويت وقم المشرّفة .
وكان يرى أن التجديد والأصالة معا كفيلان بتطوير الحوزة العلمية ، فلا يجوز أن يأتي التجديد على حساب الاصالة أو العكس .
من هنا جاءت مساعي الامام الشيرازي بتطوير المناهج الدرسية في الحوزة العلمية لتأتي مناسبة ومنسجمة مع روح العصر ، فبعد شرحه للمكاسب للشيخ الأنصاري قام بشرح كتاب الرسائل بصورة موسّعة ، فجاء شرحه في خمسة عشر جزءا ، وهو بهذا العمل أسدى خدمة كبيرة للحوزة العلمية .
عسى أن ينتفع المؤمنون من هذا الكتاب ويستفيدوا من العلوم التي اشتمل عليها أجزاءه الخمسة عشر .
والله من وراء القصد
مؤسسة الوعي الاسلامي بيروت - لبنان ص . ب : 5083 / 13
البريد الألكتروني :
alwaie @ shiacenter . com