كاشان ، وفي دزفول فترة من الزمن ، ثم عاد إلى العراق سنة « 1249 ه » أيام رئاسة الشيخ علي كاشف الغطاء ، فحضر درسه في النجف الأشرف ، ثم درس عند صاحب الجواهر فترة من الزمن .
وامتاز الشيخ قدّس سرّه بمكانة علمية رفيعة حيث يعتبر الواضع لعلم الأصول الحديث عند الشيعة « 1 » ، فقد أدخل نتائج أبحاث سبعة من الأعلام كالوحيد البهبهاني ، والسيد محمد المجاهد في لباس جديد ، إذ كان أغلب ما كتبه الوحيد في الأصول هو في معرض مناقشاته مع الأخباريين لاثبات صحة نظرية الأصوليين .
وهكذا وعلى يد الشيخ الأنصاري بلغ علم الأصول مرحلة التكامل ، فأصبحت كتبه مادّة دراسية في علم الأصول .
يقول عنه السيد الأمين : وانتشر تلاميذه ، وذاعت آثاره في الآفاق وكان من الحفّاظ ، جمع بين قوة الذاكرة وقوة الفكر والذهن وجودة الرأي ، حاضر الجواب ، لا يعيبه حلّ مشكلة ولا جواب مسألة « 2 » .
ثم يقول أيضا : كتب في الأصول والفقه لا يسع الواقف عليها وعلى ما فيها من الدقائق العجيبة ، والتحقيقات الغريبة ، مع لزوم الجادّة المستقيمة ، والسليقة المعتدلة ، الّا الالتزام لما يرى بالموافقة ، والتسليم حتى يرى المجتهد الناظر في ذلك نفسه كالمقلد ، وذلك أقل شيء يقال في حقه ، فقد اشتهر أمره في الآفاق ، وذكره على المنابر ، على وضع لم يتفق قبله لغيره ، وكان مرجعا للشيعة قاطبة في دينهم ودنياهم « 3 » .
وقال عنه الشيخ عباس القمي قدّس سرّه : خاتم الفقهاء والمجتهدين وأكمل الربانيين من العلماء « 4 » .
هامش
( 1 ) - انظر أعيان الشيعة : ج 10 ص 118 .
( 2 ) - أعيان الشيعة : ج 10 ص 118 .
( 3 ) - الفوائد الرضوية : ص 664 .
( 4 ) - أعيان الشيعة : ج 10 ص 118 .