الجزء الأول
مقدمة الناشر
بسم اللّه الرحمن الرحيم
الحمد للّه ربّ العالمين والصلاة والسّلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وعلى آله المعصومين ، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين إلى قيام يوم الدين .
وبعد :
فانّ الأصول هو جمع أصل ، وأصل الشيء في اللغة أساسه القائم عليه ، وهذا المعنى بالذات هو المراد بأصول الفقه ، لأن الفقه قائم عليه .
إذن : فلا نقل ولا مجاز في كلمة الأصول هنا .
وقالوا في تعريف علم الأصول : إنه علم بالقواعد الممهّدة لاستنباط الأحكام الشرعية من أدلتها التفصيلية ، فالأمر - مثلا - يدل على الوجوب هو : قاعدة أصولية ، فإذا تعلّق بالصلاة - مثلا - جعلنا الامر بالصلاة صغرى في الدليل ، والقاعدة الأصولية كبرى ، وقلنا : أقيموا الصلاة أمر بالصلاة ، وكل أمر يقتضي الوجوب ، ينتج أن الصلاة واجبة .
وبالتالي نستخلص من هذا التعريف ان كل مسألة لا تبني حكم شرعي فرعي مباشرة وبلا واسطة فهي دخيلة على علم الأصول ، وغريبة عنه .