تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
أو استمراره ، بمثل المكاسب والرسائل للشيخ الأعظم قدّس سرّه ، فهذان الكتابان هما الوحيدان اللذان سبقا جامعات العالم الحقوقية ، في بيان المنهج ، وكيفية الاستنباط لكل ابعاد الحياة . ولهذا فانّا نحتاج إلى فهم الكتابين لا في استنباط الأحكام الشرعية فحسب ، بل في التفوّق الحضاري على العالم ، حسب « الاسلام يعلو ولا يعلى عليه » « 1 » فان في فهمهما واستيعابهما كاملين ، الدليل الملموس لتفوق المسلمين على العالم في بناء الحضارة الحديثة . ولو أتيح للمسلمين ترجمة هذين الكتابين باللغات الحيّة ، لاخذا مكانهما في ارقى مرحلة من المراحل الدراسية في الجامعات العالمية . وبهذا تبيّن : ان احتمال الغنى عن بعض مباحث الكتابين كبحث الانسداد وبحث العدالة ، أو ان الطالب لا وقت له لدراسة الكتابين ، ولكيلا يزاحم سائر مهامه التبليغيّة ، والاجتماعية ، وما أشبه ، فاللازم التبعيض فيهما ، أو التلخيص لهما ، فإنه غير وارد اطلاقا ، فان الانسداد يبقى منهاج الدقّة فيه ، وان لم يقل شخص بالانسداد . هذا ، وليس الكلام : ان كل الطلاب يحتاجون اليهما حتى يستشكل بالمزاحمة ، وانما الكلام : فيمن يريد الوصول إلى آخر تطورات الفكر البشري في التحقيق والتدقيق ، الذين هما مبنى الحضارة الحديثة بل كل الحضارات الراقية . فهل يا ترى من الصحيح : الاشكال على من يطلب العلم عشرات السنين للاختصاص في أغوار النفس ، أو خصوصيات الجسم ، أو أجواء الفضاء ، للحصول
هامش
( 1 ) - من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 243 ح 2 ، غوالي اللئالي : ج 1 ص 226 ح 118 ، نهج الحق : ص 515 الفصل الحادي عشر ، وسائل الشيعة : ج 17 ص 376 ب 1 ح 11 .