2 - مقنّن مجمل .
3 - مهمل في أصل التقنين .
والأول : قد يكون بدون المعارض ، وقد يكون مع المعارض ، والذي مع المعارض يحتاج إلى العلاج من الترجيح ، أو الابطال ، أو قاعدة العدل ، أو التخيير .
إذ قد يلزم الترجيح في مثل ان الزوجة لأي واحد من المتنازعين ، وقد لا يصل القاضي إلى أحدهما مما يجبر بابطال نكاحهما ، أو ما يشبه الابطال ، كجبرهما على الاطلاق ثم تزويجها لأحدهما ، أو ما أشبه ذلك .
وقد يكون مال متنازع فيه ، فيعمل بقاعدة العدل .
وقد يكون تخيير في الامر ، كما إذا نذر ذبح شاة في النجف الأشرف أو كربلاء المقدسة ، فيكون مخيرا .
وكل هذه الدّقة المحتاج إليها بناء الحكم ابتداء واستمرارا في كل الابعاد السياسية ، والاقتصادية ، والقضائية ، والاجتماعية ، والثقافية ، والعمرانية ، وغيرها بحاجة إلى ارفع مستويات التدقيق والتحقيق .
والفرق بين التحقيق والتدقيق : ان الأول : كشف الحقّ ، بينما الثاني : الدّقة في الأدلة .
فما هو الدليل : « الكبرى » ؟ وما هو مصداق هذا الدليل : « الصغرى » ؟ .
ولا يخفى : ان التدقيق مقدمة التحقيق الذي هو كشف الحقّ ، والمراد بالحقّ :
أعم مما له مطابق في الخارج ماضيا أو حالا أو مستقبلا ، أو ليس له مطابق وانما هو اعتبار بيد المعتبر بحيث يوجب درك المصلحة ودرء المفسدة .
وليس في كتبنا الفقهية والأصولية ما يفي بغرض الدّقة اللازمة في بناء الحكم
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 14
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص١٤