تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
ويصير [ 1 ] واسطة للقطع بثبوته له ، كالتغيّر لإثبات حدوث العالم ، فقولنا : الظنّ حجّة ، أو البيّنة حجّة ، أو فتوى المفتي حجّة ، يراد به [ 2 ] كون هذه الأمور أوساطا لإثبات أحكام متعلّقاتها ، فيقال : هذا مظنون الخمريّة ، وكلّ مظنون الخمريّة يجب الاجتناب عنه . وكذلك قولنا : هذا الفعل ممّا أفتى المفتي بتحريمه ، أو قامت البيّنة على كونه محرّما ، وكلّ ما كان كذلك فهو حرام . وهذا [ 3 ] . . .
شرح
[ 1 ] هذا عطف تفسيريّ لما قبله ، وتقدير الكلام : أنّ الوسط يصير سببا للعلم بثبوت الأكبر للأصغر . [ 2 ] الضمير المجرور يعود إلى : « فقولنا : الظنّ حجّة . . . » . توضيح ذلك : إنّ قولنا : « الظنّ حجّة » ، معناه إثبات حكم متعلّق الظنّ أي الموضوع الخارجيّ ، مثلا عند حصول الظنّ المعتبر بخمريّة مائع يعدّ ذاك المائع متعلّقا للظنّ ، فيثبت به « 1 » حكم الخمر - أي الحرمة المعبّر عنها اصطلاحا بالأكبر - لذاك المائع الخارجيّ - المعبّر عنه اصطلاحا بالأصغر - وهكذا البيّنة والفتوى ولذا قال المصنّف رحمه اللّه : « كون هذه الأمور أوساطا لإثبات أحكام متعلّقاتها . . . » .

محاذير وقوع القطع وسطا في القياس

[ 3 ] من هنا أشار رحمه اللّه إلى ما أوضحناه آنفا من عدم صلاحيّة كون القطع وسطا ، والمحاذير الحاصلة من ناحية وقوعه وسطا للقياس ثلاثة :
هامش
( 1 ) أي بالظنّ المعتبر .
الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 74 | السيد رسول الطهراني