وما ذكرنا هو المختار في مجاري الأصول الأربعة ، وقد وقع الخلاف فيها [ 1 ] ، وتمام الكلام في كلّ واحد موكول إلى محلّه .
فالكلام يقع في مقاصد ثلاثة :
الأوّل : في القطع .
والثاني : في الظنّ .
والثالث : في الشكّ .
شرح
مختار الشيخ رحمه اللّه في مجاري الأصول
[ 1 ] هذه إشارة إلى الاختلافات الكثيرة الواقعة في المجاري التي وقعت : أوّلا : من قبل الأخباريّين حيث أنكروا جريان البراءة في الشكّ في التكليف التحريميّ كالتتن مثلا ، بل الوجوبيّ منه ، كالدعاء عند رؤية الهلال مثلا عند بعضهم ، كالمحدّث الأسترآباديّ في بعض كلماته « 1 » ، والتفصيل في محلّه « 2 » . وثانيا : من قبل بعض الاصوليّين ، كالسيّد المرتضى رحمه اللّه حيث أنكر جريان الاستصحاب رأسا « 3 » وكالمحقّق الخوانساريّ « 4 » والقمّيّ رحمهما اللّه « 5 » حيث أنكرا جريان الاحتياط في الشكّ في المكلّف به ، ولذا جوّزا في مثل الظهر والجمعة تركهما معاهامش
( 1 ) انظر الفوائد المدنيّة : 276 - 283 ، وفرائد الأصول 2 : 142 - 147 ، و 162 - 165 .
( 2 ) راجع فرائد الأصول 2 : 20 و 62 .
( 3 ) انظر الذريعة إلى أصول الشريعة : 557 ، وفرائد الأصول 3 : 97 و 99 .
( 4 ) راجع مشارق الشموس : 267 ، نقلا عن فرائد الأصول 2 : 279 ، الهامش 4 .
( 5 ) انظر قوانين الأصول 2 : 37 .