فإن قلنا : إنّ الدخول والإدخال [ 1 ] . . .
شرح
إدخال النجاسة المتعدّية في المسجد محرّم إجماعا ، وأمّا غير المتعدّية منها « 1 » فلا يدلّ على حرمة إدخالها فيه دليل أيضا ، ومع ذلك ذهب بعض الأصحاب في كلتا المسألتين إلى الحرمة « 2 » ، ولا يذهب عليك أنّ كلام المصنّف رحمه اللّه هنا المبحوث عنه في المقام ناظر إلى هذا المذهب .
ولا يخفى أنّ حرمة دخول الجنب وإدخاله لا يختصّ بمسجد الحرام ، بل الحكم في مسجد الرسول أيضا كذلك ، بخلاف سائر المساجد ، فإنّ المحرّم فيها هو المكث فقط ولا يحرم الدخول مجتازا بأن يدخل من باب ويخرج من آخر ، والتفصيل في محلّه « 3 » .
[ 1 ] الفاء للتفريع ، فتقدير الكلام هكذا : بعد تسليم حرمة إدخال الجنب والنجاسة الغير المتعدّية في المسجد ، إن قلنا : إنّ الدخول والإدخال متحقّقان بحركة واحدة فالحكم كان متفرّعا على ما ذكره آنفا من : « البناء على تحريم إدخال الجنب » وانتظر توضيحه مفصّلا .
ولا يخفى أنّ الألف واللام في الموضعين عوض عن المضاف إليه ، أي دخول الحامل وإدخال المحمول ، والمقصود من حركة واحدة هي الحركة الشخصيّة والجزئيّة المتحقّقة خارجا .
هامش
( 1 ) كالنجس اليابس .
( 2 ) انظر نهاية الإحكام 1 : 103 ، ورياض المسائل 1 : 224 ، ومدارك الأحكام 1 : 281 و 282 ، والمعتبر 1 : 188 و 189 ، وتذكرة الفقهاء 1 : 240 .
( 3 ) راجع المصادر السابقة .