تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 563

مساهمون:

ص٥٦٣
فمنها : حمل أحدهما الآخر وإدخاله في المسجد للطواف [ 1 ] أو لغيره [ 2 ] ، بناء على تحريم إدخال الجنب أو إدخال النجاسة الغير المتعدّية [ 3 ] :
شرح

أ - حكم حمل واحد من واجدي المنيّ الآخر إلى المسجد

[ 1 ] إشارة إلى أنّ بناء على القول بحرمة حمل الجنب وإدخاله في « 1 » المسجد الحرام يقطع الأجير بتوجّه خطاب إليه ومخالفته إيّاه إمّا لدخول نفسه جنبا في المسجد وإمّا لحمله المستأجر إلى المسجد . وهكذا بناء على القول بحرمة إدخال عين النجاسة اليابسة الغير المسرية في المسجد يقطع الأجير أيضا بتوجّه خطاب إليه ومخالفته إيّاه إمّا لكونه نجسا وإمّا لأجل إدخال النجاسة اليابسة فيه . ولا يخفى أنّ الشكّ في هذين الفرعين يرجع إلى الشكّ في المكلّف به ، والتفاوت بينهما هو أنّ المسألة الأولى ترتبط بالحدث والثانية بالخبث ، كما سيوضح لك مرّة ثانية . [ 2 ] الضمير يعود إلى « الطواف » ومصداق لفظة « غير » الصلاة مثلا . [ 3 ] إشارة إلى القولين في المسألتين المذكورتين . توضيح ذلك : أنّ هنا مسألتين إحداهما أنّ دخول الجنب في المسجد الحرام محرّم إجماعا ، وأمّا إدخاله فيه ليطاف به ، فلا يدلّ على حرمته دليل ، وأيضا
هامش
( 1 ) ولعلّ الأنسب هنا التعبير ب « الطواف والتطويف » بدل « الدخول والإدخال » ، ويشهد عليه ما يخطر ببالي القاصر من قولهم في كتب الفقه : هل يجوز لواحد من واجدي المنيّ إذا عجز عن الطواف أن يستأجر الآخر ليطوف به أم لا ؟