الثابت بالأدلّة الاجتهاديّة [ 1 ] لا معنى له إلّا رفع حكم ذلك الموضوع ، . . .
شرح
ادّعى التهافت والتناقض بين ما ذكره المصنّف رحمه اللّه في موضعين من كلامه ، حيث حكم في الشبهة الموضوعيّة هناك بعدم التنافي بين الأصول الموضوعيّة والخطابات الواقعيّة ، وحكم في الشبهة الموضوعيّة هنا بالتنافي بينهما كما في الشبهة الحكميّة ، وأمّا ملخّص الجواب عنه : فبطلان القياس رأسا بعد استلزام الأصل هنا المخالفة العمليّة القطعيّة وعدم استلزامه إيّاها هناك ، فافهم .
وإليه أشار صاحب الأوثق رحمه اللّه بقوله : « ممّا ذكرناه يظهر فساد ما يتوهّم من التهافت والتنافي بين كلمات المصنّف رحمه اللّه . . . » « 1 » .
[ 1 ] هذه صفة « التكليف » المنطبق على « اجتنب عن النجس » الثابت بدليل اجتهاديّ ؛ كخبر الواحد مثلا .
وبالجملة ، بعد ثبوت هذا التكليف الشرعيّ الثابت بالدليل الاجتهاديّ المعلوم تفصيلا لا يبقى مجال لترخيص الشارع في إجراء الأصل « 2 » في كلا المشتبهين معا وإخراجهما عن موضوع الحكم « 3 » رأسا ، ووجهه أنّه يستلزم المخالفة العمليّة القطعيّة ، بخلاف مثال المرأة المردّدة فإنّه لا يستلزمها ، فافهم .
وقد أشار إليه المصنّف رحمه اللّه إلى كلّ ذلك بقوله : « لا معنى له إلّا رفع حكم ذلك الموضوع . . . » .
هامش
( 1 ) أوثق الوسائل : 53 .
( 2 ) أي أصالة الطهارة .
( 3 ) المراد من الموضوع هو فقدان النجس والمراد من الحكم هو وجوب الاجتناب .