فرارا عن المخالفة القطعيّة ، على الاختلاف المذكور في محلّه [ 1 ] .
هذا ، مع [ 2 ] أنّ حكم الشارع بخروج مجرى [ 3 ] الأصل عن موضوع التكليف [ 4 ]
شرح
[ 1 ] إشارة إلى ما اختلفوا في ارتكاب أطراف العلم الإجماليّ في الشبهة المحصورة من حرمة المخالفة القطعيّة للتكليف المعلوم بالإجمال ، أو وجوب الموافقة القطعيّة له بحيث لا يجوز ارتكاب واحد من الأمرين المشتبهين « 1 » .
[ 2 ] هذا جواب آخر عن الإشكال المذكور .
[ 3 ] وهو كلّ من الإناءين المشتبهين .
[ 4 ] المراد من ال « موضوع » هو النجس في المثال المذكور ، ومن « التكليف » هو وجوب الاجتناب عنه ، فافهم ولا تغفل .
وهذا الجواب قد أوضحه صاحب الأوثق رحمه اللّه عقيب كلامه المتقدّم وقال :
« وحاصل ما ذكر ثانيا ، هو دعوى قبح ترخيص الشارع في العمل بالأصول في ما يؤدّي إلى مخالفة العمل للواقع وإن سلّمنا شمول أدلّة الأصول للمقام . . . » « 2 » .
أقول : لا يخفى الفرق بين الجوابين المذكورين على المتأمّل ؛ إذ الجواب الأوّل فيه اقتضاء جريان الأصل مع وجود المانع من ناحية العلم الإجماليّ ، وأمّا الجواب الثاني فليس فيه اقتضاؤه رأسا بعد وجود الدليل الاجتهاديّ على خلافه ، بمقتضى قاعدة أنّ الأصل أصيل حيث لا دليل ، فافهم .
ملخّص الكلام : أنّ المستشكل بعد قياس ما نحن فيه بالمرأة المردّدة كأنّه قد
هامش
( 1 ) راجع فرائد الأصول 2 : 199 .
( 2 ) أوثق الوسائل : 53 .