- بناء على طهارة كلّ منهما - مخالفة [ 1 ] لقول الشارع : « اجتنب عن النجس » .
قلت [ 2 ] : . . .
شرح
الأدلّة على الأدلّة الواقعيّة - أعني حرمة أكل النجس مثلا - بالتقريب المتقدّم في المرأة المردّدة ، فإنّ الأصول فيها مخرجة لمجاريها عن موضوع الخطابات الواقعيّة ، فكما لا بأس بجريان الأصل فيها هناك ، كذلك لا بأس بجريانه فيها هنا ، وهو المطلوب .
اعلم أنّ إشكال المستشكل توجّه في ما نحن فيه إلى خصوص الشبهة الموضوعيّة ؛ لخروج مجراها عن تحت موضوع الحكم الواقعيّ ، فتجويزه المخالفة العمليّة يختصّ بالإناءين المشتبهين ، وأمّا في الشبهة الحكميّة - كمثال القصر والإتمام - فلا يجوز إجراء الأصول فيها ؛ لتنافيها « 1 » مع الحكم الواقعيّ الثابت لها « 2 » .
[ 1 ] خبر قوله : « فليس » .
[ 2 ] ملخّص الجواب : أنّه لا تشمل أدلّة الأصول « 3 » أطراف العلم الإجماليّ بعد اختصاصها بالشبهة البدويّة بالتقريب الآتي مفصّلا في مبحث الشكّ في المكلّف به « 4 » .
هامش
( 1 ) أي الأصول .
( 2 ) أي للشبهة الحكميّة .
( 3 ) مثل قوله عليه السّلام : « كلّ شيء هو لك حلال حتّى تعلم أنّه حرام بعينه » . ( وسائل الشيعة 12 :
60 ، الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 4 ) .
( 4 ) أقول : المناسب هنا نقل كلام المصنّف رحمه اللّه في مبحث البراءة بنصّه ، حيث قال : « أمّا قوله عليه السّلام : « فهو لك حلال حتّى تعرف الحرام منه بعينه » فله ظهور في ما ذكر ( أي جواز -