تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
وحينئذ [ 1 ] فيجب بحكم العقل الالتزام بالفعل أو الترك ؛ إذ في عدمه [ 2 ] ارتكاب لما هو مبغوض للشارع [ 3 ] يقينا عن قصد [ 4 ] . وتعدّد الواقعة إنّما يجدي مع الإذن من الشارع [ 5 ] عند كلّ واقعة ، . . .
شرح
[ 1 ] يعني حين تقبيح العقل المخالفة العمليّة التدريجيّة الغير المستندة إلى طريق شرعيّ تعبّديّ يجب على المكلّف إمّا أن يلتزم بوجوب الدفن مثلا إلى آخر العمر ، وإمّا بحرمته مثلا إلى آخر العمر ، ويبني على ما التزم به واختاره في مقام العمل . [ 2 ] أي في عدم الالتزام بالفعل فقط أو الترك فقط . [ 3 ] يعني يلزم من عدم الالتزام بأحد طرفي المسألة المخالفة العمليّة التي يبغضها الشارع الأقدس ، وهذا واضح . [ 4 ] الجارّ يتعلّق ب « ارتكاب » . [ 5 ] هذا جواب عن إشكال مقدّر على ما أوضحه صاحب الأوثق رحمه اللّه مفصّلا . أمّا الإشكال فملخّصه : أنّ قبح المخالفة العمليّة عقلا يختصّ بصورة وحدة الواقعة كشرب الخمر مثلا ، وأمّا مع تعدّدها بأن علم إجمالا بتحقّق المخالفة العمليّة في ضمنها فلا قبح فيها أصلا ، ويشهد عليه تخيير الشارع الأقدس المقلّدين في رجوعهم إلى أيّ رأي شاءوا من آراء مختلفة صادرة عن المجتهدين الجامعين للشرائط ، فيجوز للمقلّد مستمرّا أن يعدل عن أحدهم إلى آخر في المسائل الدائر أمرها بين المحذورين - كدفن الميّت المنافق مثلا - فإنّ المقلّد يعدّ عقلا وشرعا عبدا ممتثلا في كلّ واقعة بأن يقلّد المجتهد القائل بالوجوب ويعمل به ثمّ يقلّد