وهو - مع أنّه لا دليل عليه - غير معقول [ 1 ] ؛ لأنّ الغرض من هذا الخطاب [ 2 ] المفروض كونه توصّليّا [ 3 ] ، حصول مضمونه [ 4 ] . . . .
شرح
[ 1 ] هذه عبارة أخرى قولنا آنفا : « أوّلا : نعلم بانتفائه . . . وثانيا : على فرض وجوده يعدّ أمرا بتحصيل الحاصل المستحيل عقلا . . . » .
[ 2 ] تعليل لكون الخطاب التخييريّ الجديد غير معقول في حقّ الحكيم تعالى ؛ لأجل استلزامه تحصيل الحاصل بعد كون المكلّف بطبعه إمّا فاعلا أو تاركا ، آخذا بأحد طرفي الفعل أو الترك ، كما عرفته آنفا .
توضيح ذلك : أنّ الخطاب التخييريّ الجديد ، تارة يكون توصّليّا ناظرا إلى العمل الجوارحيّ ، بأن يقول الشارع مثلا : افعل هذا أو اتركه ، وأخرى يكون تعبّديّا ناظرا إلى العمل الجوانحيّ ، بأن يقول : هذا العمل التزم بفعله أو بتركه قلبا وأنت مخيّر بينهما ، ولا يخفى أنّ محذور تحصيل الحاصل يأتي في الأوّل ، كما سيشير إليه المصنّف رحمه اللّه بقوله : « إيقاع الفعل أو الترك . . . » دون الثاني ، كما سيشير إليه بقوله : « بأن يقصد منه التعبّد بأحد الحكمين . . . » .
[ 3 ] هذا نعت للخطاب الذي فرضنا من أوّل البحث كونه توصّليّا ، وأمّا التعبّديّ منه فقد عرفت خروجه من موضوع البحث رأسا .
[ 4 ] هذا خبر قوله : « لأنّ الغرض . . . » ، والضمير فيه يعود إلى « الخطاب المفروض كونه توصّليّا » الذي يكون الغرض منه هو حصول مضمونه خارجا ولو من غير اختيار كما في الأمر بغسل الثوب النجس مثلا للصلاة ، فإنّ الغرض منه حصول الطهارة خارجا بأيّ وجه اتّفق ؛ كأن يلقيه الريح مثلا في ماء الكرّ ، فإنّ