لترك المأمور به [ 1 ] ؛ ولذا قيّدنا الوجوب والتحريم في صدر المسألة بغير ما علم كون أحدهما المعيّن تعبّديّا .
فإذا كان هذا [ 2 ] حال العلم التفصيليّ ، فإذا علم إجمالا بحكم مردّد بين الحكمين [ 3 ] ، وفرضنا إجراء الأصل [ 4 ] في نفي الحكمين اللذين علم بكون أحدهما حكم الشارع ، . . .
شرح
[ 1 ] تعليل لقوله : « مخالفة عمليّة ومعصية » وإشارة إلى أنّ عدم الالتزام قلبا بالواجب التعبّديّ التفصيليّ - كالصلاة مثلا - يسري إلى المخالفة العمليّة القطعيّة ، فيجب رعايته شرعا مقدّمة للعمل ، وهو المطلوب .
[ 2 ] لفظة « هذا » إشارة إلى جواز المخالفة الالتزاميّة وعدم وجوب الموافقة ، والمقصود أنّه إذا لم تجب الموافقة الالتزاميّة عند حصول العلم التفصيليّ بحكم فرعيّ توصّليّ - كدفن الميّت المسلم والكافر وجوبا وتحريما ، كما عرفته آنفا - ، ففي ما نحن فيه - أعني صورة حصول العلم الإجماليّ بحكم دائر بين وجوبه وتحريمه - كدفن الميّت المنافق مثلا - لا تجب بطريق أولى ، وهو المطلوب .
[ 3 ] هذا ينطبق على دفن الميّت المنافق ، وجواب الشرط أعني « إذا » يأتي عند قوله رحمه اللّه : « فلا معصية . . . » .
[ 4 ] إشارة إلى فرض عدم تماميّة أدلّة وجوب الالتزام بكلّ ما أمر به الشارع الأقدس ؛ إذ في هذه الصورة يجري الأصل وينفى به وجوب دفن الميّت المنافق وحرمته ، وتثبت إباحته المعبّر عنها اصطلاحا بجواز المخالفة الالتزاميّة وعدم وجوب الموافقة شرعا ، ووجهه عدم سراية ذلك إلى المخالفة العمليّة ، بعد كون