تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
والمفروض أيضا عدم مخالفتهما [ 1 ] في العمل ، فلا معصية ولا قبح [ 2 ] ، بل وكذلك لو فرضنا عدم جريان الأصل [ 3 ] ؛ . . .
شرح
المكلّف إمّا فاعلا يوافق الوجوب ، أو تاركا يوافق الحرمة على ما هو المفروض في المقام ، وإليه أشار المصنّف رحمه اللّه بقوله : « المفروض « 1 » أيضا عدم مخالفتهما في العمل . . . » . [ 1 ] الضمير التثنية يرجع إلى « الحكمين اللذين علم بكون أحدهما حكم الشارع » ، والضمير في بعض النسخ المصحّحة مفرد ولعلّه الصواب ، وعليه يعود إلى « الأصل » . [ 2 ] هذا جواب للشرط المتقدّم ؛ أعني قوله : « فإذا » ، كما عرفته آنفا ، والمقصود انتفاء المعصية شرعا والقبح عقلا في إجراء الأصل عند العلم الإجماليّ بالتكليف المردّد الذي نتيجته جواز المخالفة الالتزاميّة وعدم حرمتها عقلا ونقلا . [ 3 ] إشارة إلى عدم حرمة المخالفة الالتزاميّة عند دوران الأمر بين المحذورين حتّى بناء على عدم جريان الأصل فيه ، فضلا عن تسليم جريانه ؛ يعني على فرض تسليم عدم جريان الأصل في دوران الأمر بين المحذورين - كما زعمه بعض - لا يحرم المخالفة الالتزاميّة أيضا ، وهو المطلوب ، فعلم أنّ جملة « لو فرضنا عدم جريان الأصل » يقابل قوله آنفا : « فرضنا إجراء الأصل . . . » .
هامش
( 1 ) أقول : الأولى أن يعبّر ب « فرضنا » بدل « المفروض » لتحصل المشاكلة بين المعطوف والمعطوف عليه ، لكن الأمر سهل ؛ لوضوح المراد ، وهو أنّ مع فرض جريان الأصل في أطراف العلم الإجماليّ الذي هو نتيجة عدم تماميّة أدلّة وجوب الالتزام ، وأيضا مع فرض عدم سراية المخالفة الالتزاميّة إلى الخارج ، لا يبقى محذور أصلا من ناحية الأصل ، فافهم .