لكونها موجبة للمخالفة العمليّة للخطاب التفصيليّ [ 1 ] أعني وجوب الالتزام بحكم اللّه ، وهو [ 2 ] غير جائز حتّى في الشبهة الموضوعيّة . . .
شرح
مثلا - أو توصّليّة ، وهي « 1 » موضوعيّة كانت - كالمرأة المحلوفة بوطيها أو تركه - أو حكميّة ، وهي « 2 » تفصيليّة كانت - كوجوب دفن الميّت المسلم وحرمة دفن الميّت الكافر - أو إجماليّة - كوجوب دفن الميّت المنافق وحرمته - ، وأشار المصنّف رحمه اللّه إلى كلّ ذلك بقوله : « لم تجر الأصول ؛ لكونها موجبة للمخالفة العمليّة . . . » .
وأمّا مع عدم تماميّة تلك الأدلّة - كما هو الحقّ - فلا مجال للحكم بوجوب الموافقة الالتزاميّة مستقلّا ، وهذا سيشير إليه رحمه اللّه بقوله : « فإذا فرض العلم تفصيلا بوجوب شيء فلم يلتزم به المكلّف إلّا أنّه فعله لا لداعي الوجوب ، لم يكن عليه شيء . . . » .
[ 1 ] قد أوضحنا الخطاب التفصيليّ من الشارع آنفا بقولنا : أيّها المسلمون التزموا بأحكام اللّه ، وعرفت أنّه يلزم من إجراء الأصل فيه مخالفة قطعيّة عمليّة ، وحرمتها مسلّمة حتّى في الشبهة الموضوعيّة - كارتكاب إناءين مشتبهين بالحرام - فضلا عن الشبهة الحكميّة - كالأمثلة المذكورة .
[ 2 ] الضمير يعود إلى « الإجراء » المستفاد من قوله : « لم تجر . . . » ؛ يعني إجراء الأصول يستلزم المخالفة العمليّة القطعيّة ، وهو غير جائز حتّى . . .
هامش
( 1 ) أي التوصّليّة .
( 2 ) أي الحكميّة .