الثالث : قد اشتهر في ألسنة المعاصرين : أنّ قطع القطّاع لا اعتبار به [ 1 ] .
شرح
كلام في معنى « القطّاع »
[ 1 ] القطّاع على وزن الفعّال هو من صيغ المبالغة ، ومعناه المطابقيّ : سريع القطع ، ويقال له بالفارسيّة : « خوشباور » فلا يصحّ تفسيره بكثير القطع ، نعم هو لازم معناه ، فدلالته على كثرة القطع دلالة التزاميّة ، وعليه فالقطّاع يقابل الوسواس « 1 » ، وهو بالفارسيّة : « ديرباور » . وبالجملة ، فالقطّاع هو من يحصل له القطع من طرق لا يحصل منها لمتعارف الناس ، مثل القطع الحاصل من الرؤيا ، أو من إخبار المجنون ، أو الصبيّ ، أو الرمّال ، أو غيرها من الأسباب الغير المتعارفة بين الناس ، وصرّح بهذا كلّه صاحب الأوثق رحمه اللّه « 2 » . ثمّ لا يخفى أنّ مراده رحمه اللّه من قوله : « في ألسنة المعاصرين » هو صاحب الجواهر « 3 » وبعض آخر كصاحب الفصول « 4 » .هامش
( 1 ) استعمل المصنّف رحمه اللّه كلمة « الوسواس » في مبحث الانسداد لمناسبة . راجع فرائد الأصول 1 : 531 .
( 2 ) انظر أوثق الوسائل : 36 .
( 3 ) قال قدّس سرّه في جواهر الكلام 12 : 422 : « أمّا من كان كثير الظنّ أو القطع ، فالظاهر البناء على ظنّه وقطعه إلّا إذا كان ما استفاد منه الظنّ أو القطع معلوما ، وكان لا يستفاد منه ذلك عند العقلاء ، فإنّه حينئذ يشكل البناء عليه » .
( 4 ) قال قدّس سرّه في الفصول الغرويّة : 343 : « ومن هذا الباب ما أفتى به بعض المحقّقين من أنّ -