ولعلّ الأصل في ذلك ما صرّح به كاشف الغطاء قدّس سرّه [ 1 ] - بعد الحكم بأنّ كثير الشكّ لا اعتبار بشكّه - قال :
وكذا من خرج عن العادة في قطعه أو في ظنّه ، فيلغو اعتبارهما في حقّه [ 2 ] ، انتهى .
شرح
أوّل من صرّح بعدم اعتبار قطع القطّاع
[ 1 ] أوّل من صرّح بعدم اعتبار قطع القطّاع الشيخ جعفر النجفيّ صاحب كشف الغطاء « 1 » « 2 » وسيجيء إن شاء اللّه توضيح ذلك « 3 » . [ 2 ] إنّ ضمير التثنية يعود إلى « القطع » و « الظنّ » ، والمفرد يعود إلى الموصول في قوله رحمه اللّه : « من خرج . . . » ، فتقدير الكلام هكذا : غير المتعارف من الناس شاكّا كان أو ظانّا أو قاطعا لا اعتبار بشكّه وظنّه وقطعه .ما أفاده المحقّق النائينيّ في وجه عدم اعتبار العناوين الثلاثة
بعد الإشارة إلى مذهب كاشف الغطاء في المسألة ، يناسب بيان مذهب المصنّف رحمه اللّه في المقام إجمالا ليعلم محلّ النزاع بينهما رحمهما اللّه من أوّل الأمر ، فنقول :هامش
القطّاع الذي يكثر قطعه بالأمارات التي لا يوجب القطع عادة يرجع إلى المتعارف ، ولا يعوّل على قطعه الخارج منه » .
( 1 ) أقول : الغطاء : الستار وهو بالفارسيّة : « پرده » ، والمقصود أنّ كتاب كشف الغطاء يكشف أستار معضلات الفقه ومشكلاته ، وهو كذلك جدّا ، كما يظهر لمن له أدنى تدبّر .
( 2 ) انظر كشف الغطاء 1 : 308 .
( 3 ) انظر الصفحة 338 وما بعدها ، ذيل عنوان « تحليل عدم اعتبار قطع القطّاع المأخوذ طريقا في محتملات ثلاثة » .