مع عدم كون العمل [ 1 ] بدلالة وليّ اللّه ، فلو ابقي على ظاهره [ 2 ] . . . .
شرح
تصدّق يكون بغير إذن الإمام المعصوم عليه السّلام .
قال صاحب الأوثق رحمه اللّه : « هذا الخبر حيث كان غير قابل للحمل على ما استظهره [ الشيخ رحمه اللّه ] من الأخبار المتقدّمة من المنع عن العمل بالعقول الناقصة الظنّيّة لكون مورده ممّا يستقلّ به العقل من حسن التصدّق ، أفرده من تلك الأخبار وأجاب عنه بجواب آخر . . . » « 1 » .
والحاصل : أنّ المدافع عن الأخباريّ بعد أن استشهد لإثبات مدّعاه - أعني عدم اعتبار العقل المعارض بالنقل - بخبر نفي الثواب عن الصدقة الواقعة بغير إذن المعصوم عليه السّلام الملازم لنفي الحسن عنها شرعا ، مع أنّ حسنها ممّا لا شكّ فيه جدّا بمقتضى العقل الفطريّ المستقلّ ، فأجاب عنه المصنّف رحمه اللّه بجوابين ، فانتظر توضيحهما مفصّلا .
[ 1 ] في بعض النسخ « العمل به » وعليه فيعود الضمير المجرور إلى « التصدّق » .
[ 2 ] الفعل بصيغة المجهول جواب قوله : « وأمّا . . . » ، والمقصود أنّ الحديث الشريف لا يمكن الالتزام بظاهره ، حيث إنّه دلّ على عدم اعتبار العقل الفطريّ المستقلّ ، مع أنّ الأخباريّ كصاحب الحدائق رحمه اللّه قد اعترف باعتباره ، بل عدّه من حجج الملك العلّام ، فراجع ما تقدّم « 2 » .
هامش
( 1 ) أوثق الوسائل : 34 .
( 2 ) انظر الصفحة 275 وما بعدها ، ذيل عنوان « تطابق العقل الفطريّ والشرع عند المحدّث البحرانيّ » .