مع أنّ ظاهرها ينفي حكومة العقل ولو مع عدم المعارض [ 1 ] . وعلى ما ذكرنا يحمل [ 2 ] ما ورد من : « أنّ دين اللّه لا يصاب بالعقول » [ 3 ] .
وأمّا نفي الثواب على التصدّق [ 4 ] . . . .
شرح
[ 1 ] ردّ وتعريض على ما ذكره صاحب الحدائق رحمه اللّه من قوله في ما تقدّم : « فإن لم يعارضه دليل عقليّ ولا نقليّ فكذلك . . . » .
[ 2 ] المراد من الموصول قوله رحمه اللّه : « المقصود من أمثال الخبر المذكور عدم جواز الاستبداد بالأحكام الشرعيّة بالعقول الناقصة الظنّيّة . . . » .
[ 3 ] لا يخفى أنّ مفاد الحديث الشريف قرينة لما قلناه في توجيه الأخبار المتقدّمة من أنّ المراد منها عدم جواز الاستبداد في الأحكام الشرعيّة بالعقول الناقصة الكامنة في أئمّة النفاق ، وكان من اللّازم أن يذكر المصنّف رحمه اللّه كلمة « الناقصة » ؛ لأنّها موجودة في الحديث « 1 » ، فلا تغفل .
جواب خاصّ عن خبر نفي الثواب على التصدّق
[ 4 ] شرع رحمه اللّه في تقريب جواب مستقلّ عن خبر يدلّ على نفي الثواب عنهامش
( 1 ) أقول : في البحار هكذا : قال عليّ بن الحسين عليهما السّلام : « إنّ دين اللّه لا يصاب بالعقول الناقصة والآراء الباطلة والمقاييس الفاسدة ، ولا يصاب إلّا بالتسلّم ، فمن سلّم لنا سلم ومن اهتدى بنا هدى ، ومن دان بالقياس والرأي هلك ، ومن وجد في نفسه شيئا ممّا نقوله أو نقضي به حرجا كفر بالذي أنزل السبع المثاني والقرآن العظيم وهو لا يعلم » ( بحار الأنوار 2 :
303 ، كتاب العلم باب 34 ، الحديث 41 ) . وفي الكافي والوسائل هكذا : « إنّ دين اللّه لا يصاب بالمقاييس » ( الكافي 1 : 56 كتاب فضل العلم ( باب البدع ) ، الحديث 7 ، ووسائل الشيعة 18 : 27 ، الباب 6 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 18 ) .