إن كان الدليل العقليّ المتعلّق بذلك [ 1 ] بديهيّا ظاهر البداهة - مثل : الواحد نصف الاثنين - فلا ريب في صحّة العمل به ، وإلّا [ 2 ] :
فإن لم يعارضه دليل عقليّ ولا نقليّ فكذلك [ 3 ] .
شرح
شأن المصحّح ، فإنّ المصحّح لا بدّ له من المتابعة عن عين متن المصنّف رحمه اللّه الذي نقل عنه ، ولا يتعدّى عنه ويحفظ الأمانة ، نعم له أن يذكر الاختلاف في الهامش ، فافهم .
وثانيا : عين هذه الكلمات المذكورة في الحدائق مذكورة في كتاب آخر له وما أثبته المصنّف رحمه اللّه مطابق لما جاء في كتابه الدرر النجفيّة « 1 » .
والحاصل : كأنّ المحدّث البحرانيّ رحمه اللّه قال : الأمور البديهيّة سواء كانت من الأخلاقيّات - كشكر المنعم مثلا - أو من الاعتقاديّات - كقبح العقاب بلا بيان - وغيرهما من سائر الأمور البديهيّة يكفي في ثبوتها حكم العقل ولا حاجة فيه إلى بيان الشارع .
[ 1 ] أي بما لا يتوقّف على التوقيف .
[ 2 ] أي وإن لم يكن بديهيّا ظاهر البداهة ، نظير قبح التكليف بما لا يطاق مثلا .
ويشهد على عدم بداهة قبح التكليف بما لا يطاق تجويز بعض العامّة - كالأشاعرة وغيرهم - ذلك ، والتفصيل في محلّه « 2 » .
[ 3 ] أي لا ريب في صحّة العمل بالدليل العقليّ .
هامش
( 1 ) انظر الدرر النجفيّة : 148 .
( 2 ) انظر على سبيل المثال الإحكام في أصول الأحكام للآمدي 1 : 115 - 124 ، ونهاية الوصول 1 : 545 .