شرح
وصفة نفسانيّة قائمة بالعالم ، يسمّى بالموضوعيّ الصفتيّ ، وبملاحظة كونه منوّرا ومنكشفا به الواقع ، يسمّى بالموضوعيّ الطريقيّ .
وبعبارة أخرى : أخذ العلم والقطع في موضوع الدليل لحكم شرعيّ إن لوحظ باعتبار كونه صفة خاصّة وحالة مخصوصة في العالم والقاطع - كقولنا : « القاطع بحياة ولده يجب عليه التصدّق » مثلا وكقولنا : « القاطع بخمريّة مائع يجب عليه الاجتناب عنه » - فيسمّى بالموضوعيّ الصفتيّ ، أو الموضوعيّ المحض في مقابل الطريقيّ المحض وأمّا إن لوحظ باعتبار انكشافه وإراءته الواقع ، كقولنا : « الخمر المنكشف بالعلم يجب الاجتناب عنه » مثلا فيسمّى بالموضوعيّ الطريقيّ أو الموضوعيّ المشوب ، فانتظر توضيح الكلّ ثانيا في ضمن التمثيل الآتي في المتن .
وبالجملة ، فالفرق بين قولنا : « القاطع بخمريّة مائع يجب عليه الاجتناب عنه » وبين قولنا : « المائع المقطوع خمريّته يجب الاجتناب عنه » أنّ القطع في الأوّل يلاحظ بعنوان الصفة وفي الثاني بعنوان الطريق .
ملخّص الكلام : أنّ القطع حيث كان من الصفات الحقيقيّة ذات الإضافة ، له نسبتان - كما قلنا - نسبة إلى القاطع ونسبة إلى المقطوع به ، وعليه فأخذه في الدليل إن كان بلحاظ الأوّل فيعدّ موضوعيّا صفتيّا ، وإن كان بلحاظ الثاني فيعدّ موضوعيّا طريقيّا .
ولذا قال المحقّق الخراسانيّ رحمه اللّه : « . . . وذلك لأنّ القطع لمّا كان من الصفات