تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
عدم الخلاف فيه أقول لعلّ مراد ناف الخلاف هو انّه لم يقل أحد بترجيح المبيح على الحاظر لانّ المخالف في هذه المسألة كما حكى عن النّهاية هو أبو هاشم وعيسى بن أبان وهما قالا بطرح الخبرين لتساويهما والرّجوع إلى غيرهما من الادلّة قوله ره وذكروا في وجهه ما لا يبلغ حدّ الوجوب أقول ولعلّ وجه الوجه في عدم بلوغه حدّ الوجوب هو كون المسألة من قبيل الشكّ في أصل التّكليف وقد حقّق في محلّه كون الأصل فيه البراءة مع كون الاحتياط راجحا عقلا وشرعا في جميع موارد البراءة قوله ره قوله ره لزم الحكم باصالة الحرمة الخ أقول يمكن منع الملازمة بتقريب ان يقال إذا كان التّقدير تقدير عدم جواز طرح الخبرين ووجب تقديم الرّاجح باىّ رجحان كان وحصل الرّجحان بموافقة الخبر للاحتياط فاللّازم ترجيح الحاظر على المبيح بخلاف ما لو لم يكن في البين خبر وكان هنا مجرّد الاحتمالين قوله ره فالمتّجه ما ذكره الشّيخ قدس سرّه أقول وفيه انّه نسب إلى أكثرهم في مسئلة الأصل في الأشياء اختيار الإباحة فلازمه القول به هنا ايض وقد عرفت انّ المشهور هنا تقديم الحاظر على المبيح مضافا إلى انّ محلّ الكلام في تلك المسألة انّما هو قبل الشّرع والكلام في ترجيح الخبرين انّما هو بعده فالمتّجه بناء هذه المسألة على الأصل في الأشياء بعد الشّرع وهو عند المشهور الإباحة والبراءة كما هو المنصور فقضيّة ذلك تقديم المبيح لانّ ترجيح أحد الخبرين لا يكون الّا بعد ورود الشّرع وكيف كان