لا وجه لكون ما ذكره متّجها قوله ره ويمكن الاستدلال لترجيح الخطر أقول فيه انّه لو كان المناط هو وجوب الاخذ بما وافق الاحتياط لوجب ذلك عند تعارض الموجب والمبيح ايض مع انّه ليس كذلك قوله ره ثمّ انّه يشكل الفرق أقول لا وجه لهذا الاشكال الّا على زعم وحدة المسألتين موضوعا كما صدر الوهم من المصنّف ره وامّا على ما عرفت من الاختلاف في موضوع المسألتين فلا وجه لهذا الاشكال قوله ره لم يبق له مورد يصلح الخ أقول توضيح الاشكال انّه هو لو بنى على التّرجيح بجميع المرجّحات الّتى رجّحوا بها ومنها ترجيح الحاظر على الموجب لم يبق مورد لاخبار التّخيير إذ ليس مورد من الأخبار المتعارضة الّا وفيه من المرجّحات واحد أو متعدّد وفي صور تعارض المرجّحات يرجّح ما هو أقوى كمّا أو كيفا أو بهما فأين مورد التخيير هذا محصّل الاشكال وفيه انّه كثيرا ما يقع التّكافؤ بين المرجّحات ولا يتمكّن المجتهد من تقوية بعضها على بعض فعند ذلك يعمل باخبار التخيير وتوهّم قلّة تلك الموارد وعدم مناسبتها بكثرة اخبار التخيير مدفوع بمنع القلّة اوّلا ومنع عدم التّناسب ثانيا لانّ كثرة الاخبار مسببة عن كثرة السّؤال فلا تنافى بقلة المورد قوله ره إذا قلنا بحجيّتها من حيث الطريقيّة أقول والوجه في هذا التّقييد هو انّ الادلّة الثّلاثة المذكورة الّتى أقاموها على التّرجيح انّما هي تعارض الطّريقين قوله ره لكن فيه تامّل « 2 » لانّ وجه الحكم بالتّخيير هو اهتمام الشّارع بتسليم امر الائمّة عليهم السّلام والاخذ باخبارهم المرويّة
هامش
( 2 ) أقول ص