القاء الخلاف أقول يعنى بعد وقوع الخلاف وتشتّت الأقوال بين الشّيعة وعدم اجتماعهم على كلمة واحدة وقول واحد يشكل عند العامّة غالبا تمييز الشّيعة عن غيرهم فلا يؤخذ برقابهم قوله ره وفيما نحن فيه يمكن ذلك أقول اى يمكن ترك التعبّد بصدور الآخر بمقتضى ادلّة التّرجيح من حيث الصّدور ولا يخفى ما فيه إذ غاية ما يستفاد من أدلة التّرجيح من حيث الصّدور ليس الّا مجرّد تقديم الرّاجح في مقام العمل وامّا ترك التعبّد بصدور المرجوح فلا فعند ذلك يقع التّعارض بين ادلّة المرجّحات الصّدوريّة وبين ادلّة ترجيح ما يخالف العامّة تعارض العامّين من وجه وما نحن فيه من مادّة الاجتماع فالأجود العمل على المخالف وحمل الموافق على التقيّة لكثرة ما يدلّ عليه لانّ كلّما يدلّ على المرجّحات الصّدورية يدلّ عليه ولا عكس كليّا كما لا حكومة لأحدهما على الآخر قوله ره لا معنى للتعبّد بصدورهما الخ أقول فيه انّ التّرجيح قد اخذ في موضوعه التّعارض الّذى لا يتحقّق الّا بعد التعبّد بصدورهما والتعبّد بصدورهما يقتضى العمل على المخالف وحمل الموافق على التقيّة ومجرّد رجحان الموافق من حيث الصّدور لا يوجب اختصاص التعبّد بالموافق حتّى يصير بلا معارض كما لو لم يكن له معارض أصلا هذا كلّه مضافا إلى انّ قوله لا معنى للتعبّد بصدورهما منقوض بالمتكافئين فما هو الجواب فيهما هو الجواب فيما نحن فيه قوله ره فمن الاوّل شهرة أحد الخبرين أقول ملاك الخارجيّة هو استقلالها بنفسها كما انّ ملاك الدّاخليّة هو عدم استقلالها بمزيّة في نفسها فبذلك يظهر
مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 417
مساهمون: محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي
ص٤١٧