تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
الوجه الرّابع أقول فيه انّ هذا التّوجيه يناسب الوجه الثّانى ولا اقلّ من الاشتراك بينه وبين الوجه الرّابع فلا يختصّ به لكن الّذى يهوّن الأمر هو انّ التّرجيح بمخالفة العامّة ممّا لا ارتياب فيه لدلالة النّصوص المعتبرة عليه فلا فائدة في انّ التّرجيح بها باىّ وجه يتمّ وجه من الوجوه الأربعة قوله ره ولعلّ الثّمرة بين هذين الوجهين أقول لا يخفى عليك انّ قضيّة ما ذكره كون الوجه الثّانى من جزئيات الوجه الأوّل لانّ ترجيح المخالف لأجل كونه ذا مزيّة معناه ترجيحه لأجل كونه ابعد من الباطل وأقرب إلى الواقع وأوضح من ذلك هو انّ مورد الوجه الأوّل اعمّ من أن يكون الخبران فيه معلومى الصّدور أو مشكوكى الصّدور هذا بخلاف مورد الوجه الثّانى فانّه لا بدّ فيه من كون الخبرين معلومى الصّدور أو مفروضيه لانّ احتمال التقيّة لا يتمّ الّا بعد فرض الصّدور فمخالفة العامّة على الوجه الاوّل كما تصلح لترجيح « 2 » عند الشكّ فيه هذا بخلاف التخلّص عن التقيّة فانّه لا يصلح الّا لترجيح وجه الصّدور فظهر من ذلك كلّه أمران أحدهما انّ المصنّف ره جعل قسم الشّيء قسيما له والثّانى انّ الثّمرة بينهما هو اختصاص الوجه للثّانى لجهة الصّدور وشمول الوجه الاوّل لأصل الصّدور ايض قوله ره فيكون من قبيل التورية أقول بعد عدم الحرمة في الكذب لأجل التّقية لا حاجة إلى القول بالتّورية مع عدم ترتّب فائدة عليها لفرض عدم القرينة على إرادة التورية فتصير إرادة التّورية عبثا بل غلطا لوضوح انّ ايراد ما له ظاهر وإرادة خلافه من دون قرينة يستلزم العبث والغلط قوله ره كذلك يحصل بمجرّد
هامش
( 2 ) وجه الصّدور بعد فرض الصّدور كذلك تصلح لترجيح أصل الصّدور ص
مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 416 | محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي