كلام المحقّق ظاهر في الرّجحان الذّاتى حيث استدلّ بكشف عمل الأكثر عن الرّجحان وأنت خبير بان الظّاهر من الرّجحان هو الذّاتى ولا اقلّ من الاحتمال فلا يكون كلامه شاهدا لمحلّ الكلام قوله ره من حيث الطريقيّة فتامّل أقول لعلّه إشارة إلى انّ الوجه في حكم العقل هو دوران الامر بين التعيين والتخيير فيحكم العقل بالاخذ بما يحتمل تعينه لانّه جائز الاخذ على كلّ تقدير بخلاف المرجوح وإلى جوابه بانّ العقل انّما يحكم بذلك لولا شمول اخبار التّخيير لمحلّ الكلام مع انّ المفروض شمولها لمحلّ الكلام مع امكان منع حكم العقل بالتّعيين رأسا لكونه تضييقا وكلفة زائدة فالأنسب حكم العقل بالبراءة أو توقّفه عن الحكم رأسا خصوصا بعد إحاطة العقل بانّ الدّخل والتّصرف في احكام الدّين المبين بما هو خارج عن الكتاب والاخبار بالمقائيس والظنون والآراء هدم لأساس الأديان وما به قوام الايمان قوله ره واىّ فرق بين رفع القياس لوجوب العمل الخ أقول يمكن الفرق بينهما بانّ ما دلّ على المنع عن العمل به انّما يدلّ على المنع عن تحصيل الأحكام وامتثالها بالقياس بجعل القياس طريقا إلى اثباتها أو إلى حصول الامتثال بها كما في التعويل على القياس في اثبات الحكم المخالف للخبر السّليم عن المعارض ونحو ذلك ممّا لا سبيل للعقل اليه كما هو قضيّة انّ دين اللّه لا يصاب بالعقول ونحو ذلك وما نحن فيه وهو ترجيح أحد الخبرين على الآخر ليس من هذا القبيل بل هو من قبيل الموضوعات الصّرفة الموكولة إلى فهم العرف لانّه سبب لتحقّق الموضوع
مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 420
مساهمون: محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي
ص٤٢٠