والنّدب والأذن فالنّص انّما يصلح لصرف الظّاهر عن ظهوره وهو الوجوب لا لتعيين الاستحباب أو الاذن بل لا بدّ له من معين آخر ولعلّ هذا مراد المفصّل فلا يرد عليه ما أورده المصنّف العلّامة أعلى اللّه مقامه لانّ ما يدّل عليه الدّليل هو التعبّد بالصّدور والظّاهر وامّا تعيين المراد فيحتاج إلى دليل ومجرّد اولويّة الجمع لا يصلح لذلك نعم يرد على المفصّل انّ مثاله غير مطابق للمثل قوله ره احتمال المنسوخيّة في العام أقول كما في صورة تاخّر الخاصّ عن العامّ صدورا قوله ره أو في الخاصّ أقول كما في تاخّر العامّ عن الخاصّ من حيث الصّدور قوله ره وجود شيء زائد عليهما أقول اى القرينة الكائنية مع العام المفروض خفائها قوله ره الّا ان يفرض المتقدّم أقول هذه معارضة بتقريب انّه لا فرق بين التّخصيص والنّسخ في انّ اللّازم في كلوا أحد منهما ارتكاب خلاف الظاهر في أحد المتعارضين ليس الّا قوله ره وهذا لم يحصل في كثير من الموارد أقول هذا جواب عن المعارضة المتقدّمة والسرّ في عدم الحصول هو كون جميع الأخبار ظاهرة في كون مفادها من احكام تلك الشّريعة وثبوتها ما دامت ثابتة فيلزم على النّسخ طرح الظّهورين بخلاف الالتزام بالتّخصيص قوله ره لانّ المفروض أقول هذا التعليل يقتضى عدم الفرق بين اختصاص الخطاب بالمشافهين وبين اشتراكه بين الحاضرين والغائبين والمعدومين في عدم جواز التمسّك باصالة عدم التخصيص مع أن صدر كلامه ظاهر في عدم جريان الأصل في صورة اختصاص الخطاب بالمشافهين
مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 410
مساهمون: محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي
ص٤١٠