قوله ره منها ما يظهر من الشّيخ ره أقول قد تقدّم ما في هذا الاستظهار من كلام الشّيخ ره والحقّ انّه أثبت الأبطال بالاجماع وايّده بمخالفة العامّة كما يشهد لذلك محكّى كلامه في الخلاف في مسئلة إذا قام في صلاة رباعيّة إلى الخامسة سهوا حيث قال وايض فانّ هذه الأخبار وتضمّنت الجلوس مقدار التشهّد من غير ذكر التشهّد وعندنا انّه لا بدّ من التّشهد ولا يكفى الجلوس بمقداره وانّما يعتبر ذلك أبو حنيفة ولأجل ذلك تركناها انتهى المحكي وأنت خبير بانّ قوله عندنا ظاهر في الاجماع قوله ره ومنها تقدّم عن بعض المحدّثين أقول قد عرفت سابقا انّ وجه مؤاخذة هذا المحدث لعلّه لعدم نصوصيّة الدالّ على الرّخصة عنده أو غفلته عن ذلك قوله ره بعينه جار فيما نحن فيه أقول يمكن ان يقال انّ القدر الّذى يمكن اتمامه بالدّليل عند تعارض النصّ والظّاهر ونحوهما هو انّ النصّ عرفا قرينة صارفة عن ظهور الظاهر ولا يصلح لتعيين المراد بل لا بدّ فيه من معاونة امر آخر ولو كان وحدة المعنى بعد رفع اليد عن ظاهره كما فيتعارض النصّ والظّاهر من العبادات مثلا إذا ورد ما هو نصّ في الاستحباب وما هو ظاهر في الوجوب فبعد صرف الظاهر عن ظهوره يتعيّن إرادة الاستحباب إذ المفروض انّ الامر في العبادة لا محصّل له عدا الوجوب والاستحباب فبمجرّد تعيّن عدم كون الوجوب مرادا يتعيّن الاستحباب هذا بخلاف ما لو تعدّد المعنى للظّاهر غير ظاهره كما في تعارض النصّ والظّاهر من غير العبادات فإذا ورد ما هو نصّ في الإباحة وامر مفروض اشتراكه بين الوجوب
مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 409
مساهمون: محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي
ص٤٠٩