الحكم المذكور في أحد الخبرين موافقا ومتفرّعا على القواعد المستفادة من الكتاب والسنّة وكان الآخر موافقا لقواعد العامة قوله ره ومنها قوله ع دع ما يريبك أقول وفيه انّه كأمثاله من اخبار الاحتياط محمول على الإرشاد فهو تابع للمرشد اليه وجوبا ومضافا إلى انّ العمل بذات المزيّة الغير المنصوصة قد يكون مخالفا للاحتياط فالقول بالتّعدى من المرجّحات المنصوصة قول بلا دليل لو لم يكن على خلاف الدّليل مع انّ انّ القول بالتّعدى ينافي القول بدلالة الاخبار على ترتيب المرجّحات على النّحو المذكور فيها لانّ التّرتيب انّما يناسب السببيّة والموضوعيّة والقول بالتّعدى يلائم الطريقيّة والكاشفيّة هذا كلّه مع انّ الأنسب على القول بالتّعدى ترك التطويل بذكر المرجّحات وتبديله بقوله خذ بما هو أقرب إلى الواقع أو ما يفيد مفاده قوله ره لا يخلو عن مسامحة أقول لكونه دليلا مستقلّا فجعل الخبر دليلا وذلك مرجّحا ليس بأولى من العكس قوله ره نعم قد يظهر من عبارة الشّيخ الخ أقول وجه الاستظهار من الكتابين هو انّ الشّيخ ره لاحظ المرجّحات السنديّة اوّلا ثمّ بعد التّساوى حكم بالمرجّحات الدّلاليّة حيث قال متى عمل بأحد الخبرين أمكن العمل بالآخر على وجه من الوجوه إلى آخر ما قال وهذا يصدق على مثل العامّ والخاصّ لكنّ الظّاهر من محكّى كلامه في العدة في باب بناء العام على الخاصّ انّ كلامه في تعارض العامين دون ما يعمّ العامّ والخاصّ الّذى قام الاجماع بل الضّرورة على خروجه من محلّ الكلام فلا يحمل عليه كلام الشّيخ العارف بموارد الوفاق والخلاف قوله ره
مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 406
مساهمون: محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي
ص٤٠٦