لارتفاع الشّبهة فيها بالأصول المقرّرة من البراءة والاحتياط والاستصحاب واصالة العدم والفساد على اختلاف المقامات والأقوال ولا الشّبهات الموضوعيّة المستنبطة بمعنى الاجمال في مؤدّى الالفاظ بعد ملاحظة الأصول المعمولة في مباحث الالفاظ المتلقّاة من أهل اللّسان وعلى فرض بقاء الاجمال فالمرجع في رفعه ايض إلى اعمال الأصول الجارية بالنّسبة إلى الاحكام ولا الشّبهات الموضوعيّة الصّرفة الّتى هي من مجارى أصل من الأصول المعتبرة من الاستصحاب والبراءة والاشتغال فيخرج الشّبهات المحصورة وغيرها ممّا هو مورد لأصل من الأصول ولا الشّبهات الموضوعيّة الصّرفة الّتى ليست مجرى لأصل من الأصول لكن قام الدّليل المعتبر على الأخذ بأحد الطّرفين أو الأطراف كما في ترجيح ائمّة الجماعة وتقديم السّابق في المرافعة أو الاستفتاء أو في المزاحمة على المباح أو في المساجد والمدارس أو في تقديم قول ذي اليد أو بيّنة الخارج وغيرها من الموارد المنتشرة في الفقه ممّا قام الدّليل على رفع الابهام فانحصر مورد القرعة بالشبهات الموضوعيّة « 2 » الّتى ليست مجرى لأصل من الأصول مع عدم قيام دليل رافع للابهام والاجمال وهو الامر المشكل الّذى ينجرّ بقاء الاشكال فيه إلى الحرج والمرج واختلال النّظام وتعطّل الحكم وإثارة الفتنة والفساد واللّازم دفعها وحسم مادّتها فجعل القرعة في المقام لطف عظيم حاسم لمادّة الخصومة والجدال كما يظهر من ملاحظة مواردها وملخّص الكلام هو انّ تعلّق الحكم على الامر المشكل امر وتعلّقه على غير المعلوم امر آخر وموضوع القرعة هو الأوّل وموضوع الاستصحاب ومورده هو الثّانى فلا تعارض بين ادلّة القرعة
هامش
( 2 ) والأصول ومنها الاستصحاب لارتفاع الاشكال والابهام بالأصول في موارد جريانها فادلّة الأصول في مواردها واردة أو حاكمة بالنّسبة إلى ادلّة القرعة صح