تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
واحد وهو اتيان النّائب العمل الصّحيح عن المستنيب المحرز صحّته باصالة الصّحة وكونه عن المستنيب بعدالة النّائب أو بطريق آخر هذا كلّه إذا كان احدى الحيثيّتين في طول الأخرى وكان بينهما التّلازم كما إذا كان تكليف النوب عنه استنابة الغير في ايجاد المكلّف به كالصّلاة والصّيام والحجّ وطلب الماء والتّراب ونحوها وامّا إذا كانت إحداهما في عرض الأخرى مع عدم التّلازم كما إذا كان تكليف المنوب عنه ايجاد الفعل بنفسه مع إعانة النّائب كما في توضؤ العاجز وغسله وتيمّمه فلا يجدى اصالة الصّحة في فعل النّائب بالنّسبة إلى فعل المستنيب لأنّ التّوضئة امر والوضوء امر آخر وعليك بالتّامل التّام في المقام فانّه ممّا تناكر فيه الافهام قوله ره الخامس انّ الثّابت من القاعدة أقول توضيح المقال هو انّ اصالة الصّحة حالها كحال الاستصحاب بناء على القول بكونه حجّة من باب التعبّد فكما انّ الاستصحاب لا يثبت به الّا الآثار الشرعيّة الثابتة لنفس المستصحب دون لوازمه العاديّة والعقليّة ودون ملزومه ودون ما هو ملازم معه لملزوم ثالث ودون الاحكام الشرعيّة الثّابتة على تلك الأمور فكذلك اصالة الصّحة لا يثبت بها الّا الاحكام الشرعيّة المترتّبة على الفعل الصّحيح والبرهان للمرام في المقام هو ما تقدّم تفصيله في الأمر الخامس من تنبيهات الاستصحاب فإذا شكّ في الصّلاة مثلا لاختلال بعض ما يعتبر فيها من الطّهارة والاستقبال والرّكوع وغيرها فلا يترتّب الّا آثار صحّة الصّلاة وامّا آثار نفس تلك الأمور فلا الّا بعد احرازها بطريق آخر وكذلك الحال في ساير العبادات وغيرها قوله ره امّا تقديمه على استصحاب