فلا يخلو مورد من موارد قاعدة الصّحة عن الاستصحاب الموضوعي وجه الاندفاع هو عدم كون استصحاب الفساد مثبتا بخلاف الاستصحاب الموضوعي هذا مضافا إلى ما قيل في جوابه من انّه ليس كلّما شكّ في الاخلال مجرى للاستصحاب الموضوعي كما إذا وقع النّزاع في وقوع العقد في حال الاحلال أو الاحرام لعدم استصحاب موضوعيّ فيه
[ في أصالة الصّحة في الأقوال ]
قوله ره امّا الأقوال أقول ولقد أجاد المصنّف ره في المقام فلا اشكال في حمل الأقوال على الصّحة وترتيب آثار الصّحيح عليها من حيث كونها حركة وفعلا من حركات المتكلّم وافعاله ومن حيث كونه قاصدا بظاهر كلامه وكونه معتقدا لمضمونه ومدلوله فلو كان لفعله الصّحيح وكونه قاصدا أو كون كلامه على طبق اعتقاده اثر من الآثار الشرعيّة فلا بدّ من الالتزام به لتحقّق السّيرة القطعيّة على ذلك وهذا غير مستلزم لحمل الكلام على كونه مطابقا للواقع وترتيب آثار الواقع عليه ولا دليل من السّيرة وغيرها بالحمل على الصّحيح في هذا المقام نعم للكلام في حجّية خبر الواحد مع الشّروط المعتبرة فيه مقام آخر قد تقدّم في مبحث الظنّ
[ في تعارض الاستصحاب والقرعة ]
قوله ره المقام الثّانى في بيان تعارض الاستصحاب مع القرعة أقول بحول منه وقوّته المستفاد من اخبار القرعة بعد حمل مطلقها على مقيّدها ومجملها على بيّنها وملاحظة مواردها والتّروى في الموارد الّتى اتّفق الأصحاب بالعمل بها فيها هو اختصاصها بالامر المشكل الّذى لا سبيل إلى رفع ذلك الاشكال بطريق معتبر مخرج للموضوع عن حيّز الاشكال بحيث يعدّ من الواضحات فلا تدخل الشبهات الحكميّة تكليفة كانت أم وضعيّة تحت المشكل الّذى تعلّق حكم القرعة به