من الآثار حال العلم بالوجود وبين ما يترتّب حال الشك فيه وهذا يجب الشّروع في الصّلاة مع الشّكّ في بقاء القدرة إلى آخر العمل كما انّه يجب ترتيب المقدّمات وان لم يعلم ببقاء القدرة بل الحياة حال العمل فلا يعذر من لا يطمئنّ ببقائه إلى ذي الحجّة في التّقاعد عن الحجّ وترك المسير مع القافلة وامّا وجوب الصّيام مع احتمال زوال التّمكّن فليس من هذا الباب بل يجب الشّروع مع العلم بتحقّق المزيل والقاطع كما إذا علم بانّه يسافر في أثناء النّهار أو علمت المرأة بانّها تحيض فانّه لا اشكال في عدم جواز ترك الصّيام بالعلم بطروّ المزيل وذلك لانّ الواجب في شهر رمضان مع عدم التّمكن من الصّيام الامساك عن المفطرات قبل طرو العذر ومن هذا الباب وجوب الامساك على العاصي بالافطار وما يتوهم من ابتناء بعض هذه الفروع على جواز امر
الثامن في انّه قد اشتهر التمسّك باستصحاب الصحة عند الشك في طروّ المفسد
الامر مع العلم بانتفاء الشّرط واضح الفساد فانّ استحالة الامر ح واضحة الامر الثّامن انّه قد اشتهر التّمسّك باستصحاب الصّحّة عند الشّكّ في طروّ المفسد بين الأساطين كالشّيخ والحلّى والمحقّق والعلّامة قدّهم ولا ريب في انّه من اظهر مجارى هذا الأصل فانّ طروّ الفساد على العمل ممّا لا اشكال في امكانه وعليه يبتنى حرمة الابطال الّتى لا مورد له الّا أثناء العمل والصّحّة ضدّ الفساد ولا فرق بين استصحاب عدم طروّ المفسد وبين استصحاب الصّحّة وما وقعت من الوسوسة في هذا الأصل لا يصفى إليها ومنشؤها ما اشتهر من انّ الصّحّة امّا موافقة الامر وامّا ترتّب الأثر امّا الاوّل فإن كان بالنّظر إلى ما تعلّق بالمجموع فلم يتحقّق وبعد تحقّقه يستحيل زواله وان كان بالنّظر إلى ما تعلّق بالمجموع فلم يتحقّق وبعد تحقّقه يستحيل زواله وان كان بالنّظر إلى الامر المتعلّق بالاجزاء فيستحيل ان تخرج عمّا وقعت عليه وامّا الثّانى فكون الجزء بحيث يلتئم منه الكلّ بانضمام ساير الاجزاء لا ينفع إذا كان الشّكّ في اعتبار شيء وجودا أو عدما في المركّب ولا مناص عن نفى اعتباره باصالة العدم أو اصالة البراءة وبالجملة تحقّق المركّب وفراغ الذّمّة من التّكليف به ليس من آثار صحّة الاجزاء المحقّقة فانّها اعمّ وتندفع بانّه لا اشكال في خروج الاجزاء عن الصّلوح للانضمام من جهة طرو المفسد ولا اشكال في انّ هذه الجهة طارية يعول على الأصل في الحكم بعدمها وتوضيح الحال انّ استصحاب الصّحّة يجوز بالمعنيين مع انّ تفسير الصّحّة بهما ليس كشفا لحقيقتها بل انّما هو تنبيه عليها بلوازمها امّا موافقة الامر فلانّ الامر المتعلّق بالجزء عين الامر المتعلّق بالمركّب فانّ المركب الاعتباري عين الاجزاء فالامتثال لا يحصل بأمر وراء الاجزاء فمجرّد الشّروع يمتثل امتثالا مراعى ويستقرّ بالفراغ فهل يخفى على ذي مسكة انّ المصلّى شرع في الامتثال بالاحرام وكلّما يأتي به من الاجزاء عين المأمور به لكنّه امر تدريجىّ فيحصل الامتثال ايض تدريجا لا بمعنى انّ هناك امتثالات عديدة فانّه ليس الّا امرا واحدا متعلّقا بفعل واحد وحدة اعتباريّة فالتّدريجيّة قبل الاستقرار وامّا بعد الاستقرار فالكلّ امتثال واحد وحيث انّ موافقة الاجزاء المأتيّ بها للامر ليست مستقرّة بل مراعاة بلحوق ساير الاجزاء وعدم