تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محجة العلماء في الأدلة العقلية — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
في أحد العنوانين لا يدفعه شمول الحكم لأحدهما ومنه يظهر سرّ اتّحاد اصالة عدم التّخصيص مع استصحاب العموم فانّها على ما قرّرنا أصل واحد كما أنه اندفع الاشكال في انّ المستصحب ان كان هو الشّمول الواقعىّ فهو انّما يتمّ في الشّكّ في النّسخ وان كان هو الشّمول اللّفظىّ فلا مجال للشّكّ فيه حيث انّه امر وجدانىّ كما انّه ظهر سرّ ما افاده المحقّق من انّ الاستصحاب عبارة عن الاخذ بمقتضى عقد النّكاح عند الشّكّ في وقوع الطّلاق وانّه عمل بالعموم فانّ العقد ليس من الادلّة ولا معنى لدلالته على عدم تأثير خليّة وبريّة في الطّلاق على ما عرفت وامّا اصالة الحقيقة فلانّ الكلام يدلّ على المراد دلالة انّيّة فانّ العلم بانّ صدوره عن المتكلّم انّما هو للإفادة على حسب ما يصلح اللّفظ بحسب القرينة أو الوضع يستلزم العلم بإرادة ما يطابقه ففيه مرحلتان ومرتبتان حضور المعنى في الذّهن السّامع والتّصديق بإرادة المتكلّم الإفادة بالنّسبة اليه امّا الأولى فالمقتضى له الوضع والشّرط العلم بالوضع والمانع القرينة المعاندة وفي الثّانية المقتضى كونه في مقام الإفادة والشّرط علمه بالوضع والمانع امّا التّعمّد في اخفاء القرينة مع إرادة خلاف ما يظهر من اللّفظ أو غفلته أو خطائه كما انّ المانع من فهم المخاطب امّا خطائه أو غفلته أو اختفاء القرينة عليه ولا بدّ من العلم بالمقتضى في المرحلتين والشّرط والمانع تدفع بالأصول فالّذى يعوّل فيه على الأصل انّما هو عدم المانع نعم إذا كان شيء من المقتضى والشّرط نتيجة لأصالة عدم المانع في مقام آخر جاز احرازه بالأصل كما يحرز الطّهارة عن الحدث مع انّه شرط والزّوجيّة مع انّها موضوع ومقتض لحلّ الوطي باصالة عدم المانع عن الوضوء المحقّق والعقد المعلوم تحقّقه وكيف كان فالمعول انّما هو هذا الأصل فظهر انّ اللّفظ لو خلّى وطبعه يفيد العلم إفادة ضروريّة فانّه من القضايا الّتى قياساتها معها وتبيّن فساد ما اشتهر من انّه لو خلّى وطبعه أفاد الظّنّ وانّ كون اعتبار اصالة الحقيقة من باب الغلبة من الأغلاط كما ظهر اتّحاد اصالة عدم القرينة مع اصالة الحقيقة كما انّ الدّلالة ليس الّا الكشف عن المراد في مقام الإفادة الّتى تتوقّف على الكلام فانّ الايجاب للخطور ليس دلالة فانّه ليس علما والتّصوّر انّما يكون علما إذا كان معرفة لا مجرّد الحظور كما يتوهّم ولا معنى لمعرفة شيء باللّفظ وهذا معنى تبعيّة الدّلالة للإرادة والسّرّ في اخذ الاستعمال في تعريف الحقيقة والمجاز فانّ إرادة إفادة حكمين من قبيل استعمال اللّفظ في المعنيين كتعميم كلّ شيء ظاهر أو حلال إلى الشّبهة الحكميّة والموضوعيّة وعدم تحقّق التّناقض في اجزاء الكلام الواحد ومعنى انّ للمتكلّم ما دام متشاغلا بالكلام له ان يلحق به ما شاء من اللّواحق وانّ الالفاظ المفردة ليست موضوعة للمعاني بل انّما الوضع للتّركيب فانّ الوضع انّما هو لما يحصل من الكلام وهو حكم واحد وان توقّف على آلات لا تحصى وتبيّن أيضا انّ التّفصيل بين الشّكّ في قدح العارض وعروض القادح في المقام كتوهّم انّ للألفاظ خصوصيّة في جريان هذه الأصول وانّه تعبّد عقلائىّ للانسداد الاغلبى وانّها أصول مثبتة ناش عن قلّة التّامّل أو عدم البضاعة امّا التّفصيل فقد يؤيّد بتوقّف جماعة