بالمضاف اليه مع انّها لا معنى لها وانّما هي متعرّضة لبيان كيفيّة التّعلّق فانّ الكلّيّة اى الاستغراق حالة في المركّب والكلّى بالنّسبة إلى الاجزاء والجزئيّات اىّ نحو من اللّحاظ في القضيّة فهو من المعاني الحرفيّة فمعناه في غيره سواء كان موضوعا أو محمولا أو غيرهما فقولك كلّ السّمك ليس فيه الّا معنى السّمك وليس لكلمة كلّ معنى آخر وانّما يكشف هو عن انّ الحكم عليه بالاكل تعلّق به بهذه الكيفيّة فانّ الحكم المتعلّق بالشّيء على انحاء فاشتراء بعض الدّار حقيقة اشتراء للدّار فانّ الشّراء متعلّق بها حقيقة وليس قولك بعضها قرينة على التّجوّز والفرق بين البدل وقرينة المجاز واضح وتوهّم انّ الأصابع في قوله تعالى
يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ
مجاز أريد بها الأنامل فاسد ناش عن الغفلة عمّا حقّقناه فمن ضرب على راس زيد ضرب زيدا حقيقة وكذا من قرء شيئا من القرآن وهذا لا ينافي ظهور الاطلاق في بعض المقامات في الاستيعاب كغسل الوجه واليدين ومسح الرّاس والرّجلين في الآية الشّريفة ولهذا توقّف تخصيص البعض بالمسح على ادخال كلمة باء الدّالّة على الالصاق على ما افاده الصّادق عليه السّلم لزرارة في رواية طويلة كشفنا السّرّ عنها في مباحث الظّنّ ومنه يظهر الحال في الدّخول على المحمول وغيره من المتعلّقات كما يظهر حال غيرها من أدوات العموم وكذا الحال في دخولها على الكلّى ففي قولك أكرم كلّ العلماء ليس المفعول الّا مدخول كلّ وكلمة كلّ انّما هي لبيان كيفيّة التّعلّق واخراج القضيّة من الاطلاق إلى ما هو اظهر فالعموم السّريانى يتبدّل بالاستغراقى الّذى يفترق عنه بالتّعرّض لالغاء خصوصيّات الافراد الّذى هو عبارة أخرى عن عموم الحكم لها باعتبار كون الموضوع نفس الطّبيعة السّارية فظهر انّ أدوات العموم انّما هي سور للقضيّة لا تأسيس لمعنى جديد نعم قد يمنع المانع فيتوهّم من لا خبرة له انّها أفادت معنى جديدا فانّ الحكم الايجابىّ قد يمنع من العموم بحسب الاطلاق كقولك رايت العالم وتصدّق على الفقير فانّهما ظاهران ظهورا اطلاقيّا في الجزئيّة ودخول كلمة كلّ يدفع هذا الانصراف ولا يجوز في قولك رايت العالم جميع افراده وتصدّق على الفقير اى فردا فردا على سبيل الاستغراق هذا حال العموم بالنّسبة إلى الموضوع والمقتضى وامّا بالنّسبة إلى الشّرائط والموانع فالامر اظهر ضرورة انّ قولك ان كانوا عدولا أو الّا ان يفسقوا بعد قولك أكرم العلماء ليس فيه ما ينافيه الّا إذا كان في مقام البيان والّا فعموم الاحراق لجميع افراد النار لا ينافي الاشتراط بالوصول والاستعداد ومنع الرّطوبة فظهر انّ العموم والإطلاق صفتان في المعنى الافرادي في مقام التّركيب لا للّفظ والكاشف عنه من حيث الموضوع قد يكون ظهور الحمل في هذا النّحو من التعلّق وقد يعلم به من الخارج فانّ اقتضاء الكذب للقبح لا قصور فيه ولا يختصّ به بعض الافراد وهذا امر معلوم من غير لفظ وليس ممّا يخفى على الفقيه بالنّسبة إلى أكثر الاحكام ولا يناسب المقام التعرّض لها ومن هنا اتّضح السّرّ في الاستناد إلى العمومات عند الشّكّ في مصداق المخصّص إذا كان التّخصيص على سبيل المنع فانّ العموم ليس دلالة لفظيّة كي يختصّ بها نفى احتمال التّخصيص فانّ الشّكّ في اندراج المورد