تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محجة العلماء في الأدلة العقلية — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
جماعة إلى الغزالي القول بحجّية الاستصحاب وانكارها في استصحاب حال الاجماع وظاهر ذلك كونه مفصّلا في المسألة وقد ذكر في النّهاية مسئلة الاستصحاب ونسب إلى جماعة منهم الغزالي حجّية ثمّ أطال الكلام في ادلّة النّافين والمثبتين ثمّ ذكر عنوانا آخر لاستصحاب حال الاجماع ومثّل له بالمتيمّم إذا رأى الماء في أثناء الصّلاة وبالخارج من غير السّبيلين من المتطهّر ونسب إلى الأكثر ومنهم الغزالي عدم حجّيته انتهى فانّك قد عرفت انّ استصحاب حال الاجماع ممّا لم يذهب إلى حجّيته من يعتدّ بمقالته وانّه اصطلاح من أهل الفنّ فالّذى يثبته انّما هو استصحاب حكم النّصّ والّذى ينكره انّما هو استصحاب حال الاجماع المعبّر عنه باستصحاب حال الشّرع واستصحاب حال ايض كما بيّنّاه في اوّل المبحث وإلى هذا ينظر ما افاده آية اللّه قدّه فانّ ذكر عنوان آخر لاستصحاب حال الاجماع لا معنى له الّا ما حقّقناه كما انّ نسبة الانكار إلى الأكثر ايض لا تتمّ الّا على ما شيّدنا وللاستاد في هذا المقام كلام في غاية المتانة ونهاية الجودة يوافق ما حقّقناه ويشيّد ما اخترناه نذكر هنا تيمّنا وتبرّكا قال بعد ما تقدّم الّا انّ الّذى يظهر بالتّدبّر في كلامه المحكىّ في النّهاية هو انكار الاستصحاب المتنازع فيه رأسا وان ثبت المستصحب بغير الاجماع من الادلّة المختصّة دلالتها بالحال الاوّل المعلوم انتفاؤها في الحال الثّانى وقد يعبّر عن جميع ذلك باستصحاب حال الاجماع كما ستعرف في كلام الشّهيد قدّه وانّما المسلّم عنده استصحاب عموم النّصّ أو اطلاقه وتخصيص عنوان ما أنكره باستصحاب حال الاجماع وان صرّح في أثناء كلامه بالحاق غيره ممّا يشبهه في اختصاص مدلوله بالحالة الأولى به في منع جريان الاستصحاب فيما ثبت قال في الذّكرى بعد تقسيم حكم العقل الغير المتوقّف على الخطاب على خمسة أقسام ما يستقلّ به العقل كحسن العدل والتّمسّك بأصل البراءة وعدم الدّليل دليل العدم والاخذ بالاقلّ عند فقد دليل على الأكثر الخامس اصالة بقاء ما كان ويسمّى استصحاب حال الشّرع وحال الاجماع في محلّ الخلاف مثاله المتيمّم الخ واختلف الأصحاب في حجّيّته وهو مقرّر في الأصول انتهى ونحوه ما حكى عن الشّهيد الثّانى في مسئلة انّ الخارج من غير السّبيلين ناقص أم لا وفي مسئلة المتيمّم الخ وصاحب الحدائق في درر النّجفيّة بل استظهر هذا من كلّ من مثّل لمحلّ النّزاع بمسألة المتيمّم كالمعتبر والمغتنم وغيرهما وتبيّن مما حقّقناه انّ التّمثيل لاستصحاب حال الاجماع بالخارج من غير السّبيلين غلط فمقتضى ما اختاره الغزالي تبعا للمحقّقين القول بالاستصحاب في المثال حيث انّه خارج عن استصحاب حال الاجماع فظهر ما فيما افاده الأستاذ قدّه حيث قال والعجب من شارح المختصر حيث انّه نسب القول بحجّيّة الاستصحاب إلى جماعة منهم الغزالي ثمّ قال ولا فرق عند من يرى صحّة الاستدلال به بين ان يكون الثّابت به نفيا اصليّا كما يقال فيما اختلف كونه نصابا انّ الزكاة لم تكن واجبة عليه والأصل البقاء أو حكما شرعيّا مثل قول الشّافعىّ في الخارج من غير السّبيلين انّه كان قبل خروج الخارج منه متطهّرا والأصل البقاء حتّى يثبت معارض والأصل عدمه انتهى ولا يخفى انّ المثال الثّانى ممّا نسب إلى الغزالي