تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محجة العلماء في الأدلة العقلية — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
لا في الاثبات فاستصحاب حيوة زيد مثلا انّما ينفع في ترتيب احكامها عليها وامّا انبات لحيته فهو خارج عمّا يترتب على الحياة فانّه موضوع مستقلّ في عرض الحياة فكل ما كان من قبيل الحكم يترتّب على المستصحب وان لم يكن شرعيّا لانّه لا معنى للأصل الّا ذلك وامّا غير الحكم كوقوع القتل الغير الثّابت سابقا باستصحاب حيوة من قد نصفين أو بقاء من رمى بما يوجب القتل لو كان باقيا في مكانه فهو حادث جديد مسبوق بالعدم الأزلي ومقتضى الاستصحاب عدمه لا حدوثه وهذا ما صرح به المحقق نوّر الله ضريحه وغيره فيما تقدم وهذا يحتاج إلى مزيد بيان يأتي في محلّه انش تعالى

في ردّ من زعم عدم شمول اخبار الاستصحاب للشبهات الموضوعية

وقد ينسب هذا القول إلى شارح الدّروس ره والسّبزوارى ره استنادا إلى انّ الاخبار لا تشمل الشّبهات الموضوعيّة لانّ بيانها ليس وظيفة الشّارع وفساد هذا التّوهم اجلى من أن يبيّن حيث انّ مفاد الاخبار ليس الّا بيان الحكم ومجرّد كون الشّبهة في الحكم ناشئة عن الأمور الخارجيّة لا يمنع من كون بيان الوظيفة عند الشّكّ من شان الشّارع ضرورة انّ كون الشّبهة موضوعيّة لا ينافي كون المشكوك فيه حكما شرعيّا ظاهريّا ولا يخفى انّ استصحاب الأمور الخارجيّة ليس الّا المعاملة مع المشكوك منها معاملة المتيقّن بمعنى ترتيب احكامه الواقعيّة عليه حال الشّكّ فاستصحاب الحكم عبارة أخرى ح عن استصحاب الموضوع وليس كما يتوهّم مغايرا له مغنيا عنه وقال الأستاذ قدّه انّ استصحاب الأمور الخارجيّة إذا كان معناه ترتيب آثارها الشّرعيّة لا يظهر له فائدة لانّ تلك الآثار المترتّبة عليه كانت مشاركة معه في اليقين السّابق فاستصحابها مغن عن استصحاب نفس الموضوع فانّ استصحاب حرمة مال زيد الغائب وزوجته يعنى عن استصحاب حياته إذا فرض انّ معنى ابقاء الحياة ترتيب آثارها الشّرعيّة نعم قد يحتاج اجراء الاستصحاب في آثاره إلى أدنى تدبّر كما في الآثار الغير المشاركة معه في اليقين السّابق مثل توريث الغائب من قريبة المتوفّى في زمان الشّكّ في حيوة الغائب فانّ التّوريث غير متحقّق حال اليقين بحياة الغائب لعدم موت قريبه بعد لكن مقتضى التّدبّر اجراء الاستصحاب على وجه التّعلق بان يقال لو مات قريبه قبل الشّكّ في حياته لورث منه وبعبارة أخرى موت قريبه قبل ذلك كان ملازما لارثه منه ولم يعلم انتفاء الملازمة فيستصحب وبالجملة الآثار المترتّبة على الموضوع الخارجىّ منها ما يجتمع معه في زمان اليقين به ومنها ما لا يجتمع معه في ذلك الزّمان لكن عدم التّرتيب فعلا في ذلك الزّمان مع فرض كونه من آثاره شرعا ليس الّا لمانع في ذلك الزّمان أو لعدم شرط فيصدق في ذلك الزّمان انّه لولا ذلك المانع أو عدم الشّرط لترتّب الأثر فإذا فقد المانع الموجود أو وجد الشّرط المفقود وشكّ في التّرتب من جهة الشّكّ في بقاء ذلك الامر الخارجىّ حكم باستصحاب ذلك التّرتّب الشّأني انتهى وفيه ان استصحاب الموضوع ليس امرا مغاير الاستصحاب الحكم فانّ الحكم ببقاء الموضوع ظاهرا لا معنى له الّا تنزيله منزلة الباقي في ترتيب الآثار وهذا معنى استصحاب الحكم بعينه نعم لا يسمّى بترتيب الآثار فانّ الحكم عين الأثر لكن ترتيب الحكم على الموضوع عبارة عن فعليّة احكامه واستصحاب الحكم عبارة عن