تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
نعم ، على القول باعتباره من باب الظنّ لا مسرح له ؛ لأنّه مع الشكّ في بقاء المناط لا يحصل الظنّ ببقاء الحكم . وما ذكرنا من الوجه في جريان الاستصحاب على القول بالذاتيّ ليس بتحقيق جديد وإنّما هو عبارة أخرى عمّا شرحه المصنّف رحمه اللّه في أوّل الباب عند تعرّض البحث عن الاستصحاب في الأحكام العقليّة بقوله : « فإن قلت . . . قلت » ؛ فراجع « 1 » . وأمّا الثاني : فعلى القول بكون حسن الأشياء ذاتيّا ممّا لا مسرح له ؛ لعدم تعقّل الشكّ ، بل لا بدّ فيه من الالتزام بالحكم الأوّل قطعا . ولعلّ مراد المحقّق القميّ رحمه اللّه من الاستصحاب حيث التزم به على هذا القول ، ما هو بمعناه اللغويّ . وعلى القول بكونه بالوجوه والاعتبار لا مسرح له في أحكام الأمم الماضية على مذاق المحقّق القميّ رحمه اللّه ؛ حيث بنى على عدم جريان استصحاب الكلّيّ إذا تردّد أنّ تحقّقه في ضمن الفرد القصير أو الطويل . 152 - قوله رحمه اللّه : « وإنّما تدلّ على وجوب عبادة . . . » ( 3 : 229 ) أقول : توضيحه : أنّ اللام في قوله :
لِيَعْبُدُوا
« 2 » ليس للغاية بل للتقوية ؛ فيكون قوله :
لِيَعْبُدُوا
بعد التأويل بالمصدر مفعولا ؛ فهو المأمور به ؛ لأنّ المأمور به شيء آخر وهو غاية له . ويشهد بذلك عطف قوله :
وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ . . .
عليه ، وإقامة الصلاة ليس إلّا المأمور به . 153 - قوله رحمه اللّه : « فتأمّل . . . » « 3 » ( 3 : 230 ) أقول : لعلّ وجهه : أنّ الآية بعد الاحتمالات المزبورة فيها تكون بمقام الإجمال ؛
هامش
( 1 ) - انظر فرائد الأصول 3 : 216 - 218 . ( 2 ) - البيّنة : 5 . ( 3 ) - هذه الكلمة ليست في بعض نسخ الفرائد ؛ انظر فرائد الأصول 3 : 230 .