تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
وأمّا الأوّل : فهو القدر المتيقّن من مورد استصحاب الكلّيّ المردّد في فرض حدوث البلل المشتبه . وحكمه أيضا لزوم الاحتياط بحكم قاعدة الشغل في الصلاة ولو لم نقل باعتبار استصحاب الكلّيّ ؛ حيث إنّ الأصل في نفس الحدثين وأثرهما معارض بالمثل ؛ إذ كما أنّ الأصل عدم حدوث الحدث الأصغر وعدم وجوب الوضوء ، كذلك الأصل عدم حدوث الحدث الأكبر وعدم وجوب الغسل ؛ فيحكم بالجمع بحكم قاعدة الشغل . هذا كلّه في البلل المشتبه . وأمّا الخليط بالبلل المشتبه فحكمه كحكم البلل المشتبه في جميع الصور حرفا بحرف . أمّا في غير كون الحالة السابقة هي الطهارة فواضح . وأمّا في صورة كون الحالة السابقة هي الطهارة ، فلأنّ البول الّذي هو المتيقّن في فرض الخليط المقارن لا أثر له على تقدير كونه منيّا في الواقع فالمتطهّر بعد صدور البول المقارن بالخليط منه شاكّ في أنّه محدث بالحدث الأصغر أو الأكبر ، كما أنّ الأمر كذلك في صورة صدور البلل المشتبه منه ، ومقتضى قاعدة الشغل بالصلاة وجوب الجمع ولو لم نقل باعتبار استصحاب ، كما ستعرف وجهه . هذا إذا كان الخليط مقارنا لحدوث البول . وأمّا إذا كان مؤخّرا عنه فحكمه كصورة احتمال وجود الجنابة قبله - كأن يحدث قبل البول بلل مردّد بين المني والمذي - هو كفاية الوضوء في جواز دخوله في الصلاة وعدم وجوب الغسل ؛ حيث إنّ مقتضى استصحاب الطهارة في الثاني ، وأصالة عدم الجنابة في الأوّل ، عدم وجوب الغسل ، وهذان الأصلان حاكمان على قاعدة الشغل . فظهر ممّا ذكرنا : ثبوت الفرق بين صورة المقارنة وغيرها في الحكم بلزوم الاحتياط وعدمه ، لكن ذلك ليس من جهة جريان استصحاب الكلّيّ ، وسلامته عن أصالة عدم المانع في صورة المقارنة ، ومعارضته بأصالة عدم المانع ، ومحكوميّته
قلائد الفرائد — صفحة 263 | الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )