تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
أيضا هو التسبيب ، كما في الوجوب بالنسبة إلى الإيجاب ؛ فكما أنّه يطلق الوجوب ويراد منه الإنشاء القائم بنفس الحاكم - أعني ما يعبّر عنه بالإيجاب - فكذلك السببيّة بالنسبة إلى التسبيب ؛ هذا .

الأمر الثاني في تأسيس الأصل في المسألة

حتّى ينفعنا الرجوع إليه في مقام الشكّ ؛ فنقول : إنّ الأصل مطابق لقول النفاة على كلا التحريرين المزبورين . أمّا على تحريرنا فواضح ؛ لأنّ الأصل عدم الجعل . وأمّا على تحرير السيّد المحقّق « 1 » ، فكما عرفت في شرح كلامه ؛ هذا .

الأمر الثالث في بيان المختار وتحرير دليل الطرفين

وهو ليس إلّا الوجدان ؛ لأنّ مسألتنا هذه ليست من ذوي البرهان ؛ ضرورة أنّه لم يقم لنا برهان من الشرع أو العقل يدلّ على ثبوت الجعل بالنسبة إلى الأحكام الوضعيّة ، أو على عدمه ؛ فيكون مسألتنا هذه من حيث كون المرجع للطرفين هو الوجدان أشبه شيء بمسألة الكلام النفسيّ . وكيف كان : فتقرير الوجدان للقول بالإثبات هو ما ذكره السيّد المحقّق الكاظميّ رحمه اللّه في شرحه للوافية ؛ حيث قال في مقام التعريض على السيّد الصدر رحمه اللّه : وأمّا من زعم أنّ الحكم الوضعيّ عين الحكم التكليفيّ - على ما هو ظاهر قولهم : إنّ كون الشيء سببا لواجب هو الحكم بوجوب الواجب عند حصول ذلك - فبطلانه غنيّ عن البيان ؛ إذ الفرق بين الوضع والتكليف ممّا لا يخفى على من له
هامش
( 1 ) - أي السيّد المحقّق الكاظميّ الأعرجيّ ؛ انظر ص 198 من هذا الكتاب .