فليس في المشروط وجوب يستصحب . هذا كلّه فيما إذا كان المكلّف مسبوقا بالقدرة . وأمّا لو كان غير متمكّن من الجزء والشرط قبل تنجّز التكليف ، فالاستصحاب الجاري فيه تعليقيّ ؛ فتدبّر .
909 - قوله رحمه اللّه : « ويدلّ على المطلب أيضا : النبويّ والعلويّان « 1 » . . . » ( 2 : 389 )
أقول : بعد فراغه رحمه اللّه عن تأسيس الأصل الأوّليّ خاض في تأسيس الأصل الثانويّ . ومبناه إنّما هو الأخبار المذكورة الّتي تفرد بروايتها ابن أبي الجمهور في غوالي اللآلي ، وأخذ الأصحاب إنّما هو منه . والكلام فيها تارة : بحسب السند ، وأخرى : بحسب الدلالة ، وكلّ منهما يأتي بمقام البيان بعيد هذا .
910 - قوله : « وضعف أسنادها مجبور باشتهار التمسّك بها . . . » ( 2 : 390 )
أقول : توضيح الكلام في المقام يحصل برسم أمرين :
أحدهما : أنّ الخبر المرسل الّذي اختلفوا في حجّيّته أعمّ ممّا هو مبهم الواسطة أو ساقط الواسطة ، لكن محلّ خلافهم فيه ما كان الجهل بالحال بالنسبة إلى الراوي الواقع في الوسط ، وأمّا من وقع في ابتداء السند فلا إشكال في أنّه لا بدّ من أن يكون معلوم الحال وبمحلّ الاعتبار ، فلو كان مجهولا أو معلوم القدح فلا خلاف في عدم كونه حجّة .
وحينئذ : فالمحذور في الأخبار المذكورة أشدّ ؛ فإنّ راويها ابن أبي جمهور وهو مجهول الحال بل طعن فيه وفي كتابه من لم يطعن في غيره كصاحب الحدائق « 2 » .
الثاني : أنّه قد وقع الخلاف في انجبار الخبر الضعيف بالشهرة . ولا يخفى أنّ
هامش
( 1 ) - عوالي اللآلي 4 : 48 ، الحديث 206 و 205 و 207 .
( 2 ) - الحدائق 1 : 99 .