21 - قوله رحمه اللّه : « ويمكن الخدشة في الكلّ : أمّا الإجماع . . . » ( 1 : 39 )
أقول : ظاهر كلامه رحمه اللّه أنّه ردّ الإجماع المحصّل أوّلا : بمنع حصوله ؛ وسند المنع مخالفة غير واحد . وثانيا : بكون المسألة عقليّة .
لكن لا يخلو العبارة حينئذ من الحزازة ؛ لأنّ قوله : « خصوصا » وإن كان يمكن استفادة التعليل منه ، لكنّ الحيلولة بين العلّة والمعلول بكلام أجنبي - وهو قوله :
« والمسألة عقليّة » - توجب الحزازة في العبارة . هذا حسب ما فهمناه من العبارة قبل الحضور في مجلس درسه الشريف .
وقد أفاد رحمه اللّه في مجلس الدرس ، أنّ الغرض ردّ الإجماع المزبور بوجوه ثلاثة :
أحدها : أنّ الإجماع المحصّل عبارة عن اتّفاق أهل الحلّ والعقد على أمر دينيّ بحيث يكشف عن رضا المعصوم عليه السّلام ، ولم يثبت لنا مثل هذا الاتّفاق الكاشف في هذه المسألة .
وثانيها : أنّ المسألة عقليّة فلا ينفع الإجماع فيها ؛ لأنّ الإجماع في مصطلحهم - كما عرفت آنفا - هو الاتّفاق على أمر دينيّ ، والمسألة العقليّة ليس لها جهة شرعيّة ودينيّة حتّى يدخل فيها الإجماع المصطلح .
اللّهمّ إلّا أن يدّعى : أنّ إطباق العقلاء على ذلك يكشف عن رضا رئيسهم بذلك .
وهذا ليس من الإجماع المصطلح بل هو عين بناء العقلاء ، الآتي ما فيه .
وثالثها : أنّ الاتّفاق غير حاصل ؛ لما عرفت من مخالفة غير واحد .
والفرق بين الأوّل والثالث : أنّ مبنى الأوّل عدم ثبوت الاتّفاق الكاشف ، ومبنى الثالث وجود المخالف .
22 - قوله رحمه اللّه : « والمنقول منه ليس حجّة في المقام » ( 1 : 39 )
أقول : لا يقال : إنّ مفاده عدم حجّيّة الإجماع المنقول في المسألة العقليّة ، مع
قلائد الفرائد — صفحة 54
مساهمون: الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )
ص٥٤