[ الموضع الأوّل : الشكّ في نفس التكليف ]
[ المطلب الأول : الشبهة التحريميّة ]
[ المسألة الأولى : الشبهة التحريميّة من جهة فقدان النصّ ]
501 - قوله رحمه اللّه : « وإن علم جنسه . . . » ( 2 : 17 )
أقول : إنّ المقصود من هذا القيد إدخال صورة دوران الأمر بين الوجوب والتحريم .
502 - قوله رحمه اللّه : « وصور الاشتباه ، كثيرة . . . » ( 2 : 17 )
أقول : إنّ طرف الترديد المقابل للحرمة أو الوجوب إمّا أمر واحد فيكون التركيب ثنائيّا ، أو اثنان فيكون ثلاثيّا ، أو ثلاث فيكون رباعيّا ، وببيان حكم القسم الأوّل يظهر حال باقي الأقسام .
503 - قوله رحمه اللّه : « ومنشأ الشكّ في القسم الثاني . . . » ( 2 : 18 )
أقول : إنّ الشبهة : تارة يكون حكميّة ، وأخرى : مصداقيّة ؛ ونعني بالثانية بحسب الرسم : ما ليس للإمام عليه السّلام ونوّابه على وجه الخاصّ والعامّ أن يزيل الشبهة ممّن سئل عن حالها ، وبحسب الحدّ : ما يكون منشأ الاشتباه فيه هو الأمور الخارجيّة ، ورفعه أيضا منها .
وأمّا الشبهة الحكميّة تارة يكون الشكّ فيها في نفس الحكم ، وأخرى في متعلّقه ، ويعبّر عن الثاني تارة بالشكّ في المتعلّق ، وأخرى بالموضوع المستنبط .
وثالثا يطلق الشبهة الحكميّة ويراد الأعمّ منهما .
ومنشأ الاشتباه فيها إمّا عدم النصّ أو إجماله أو تعارض النصّين ، ورفعه فيها لا يكون إلّا شأن الشارع ونائبه .
504 - قوله رحمه اللّه : « بناء على تواتر القراءات . . . » ( 2 : 18 )
أقول : ومثله القول بعدم تواترها مع جواز الاستدلال بها ، كما مضى « 1 » في باب الظنّ .
هامش
( 1 ) - انظر ص 138 من كتابنا هذا .