تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
وفيه : أنّ السابق في حقّ غير المجتهد في الفروع من جهة عدم تمكّنه من الاجتهاد في الأصول ، وهذا إنّما هو في حقّ المتمكّن من الاجتهاد مع فرض عدم احتياج الناس إليه من جهة المرافعة والإفتاء . 493 - قوله رحمه اللّه : « وقد أومأ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إلى ذلك . . . » « 1 » ( 1 : 566 ) أقول : إنّ الاستدلال بالنبويّ مبنيّ على كون المراد من « آية محكمة » هو المعارف ؛ فلا يخفى . 494 - قوله رحمه اللّه : « وفي الحقيقة يخرج هذا عن التقليد » ( 1 : 574 ) أقول : وذلك لأنّ قول المقلّد في النقليّات ينتهي إلى الإخبار عن المقلّد فيه ، وإذا انضمّ إليه بعض القرائن الّذي يحصل من انضمامه القطع ، فيكون بمثابة سائر الأخبار المحفوفة بالقرائن القطعيّة . 495 - قوله رحمه اللّه : « لكنّ الّذي يقتضيه الإنصاف : شهادة . . . » ( 1 : 576 ) أقول : إنّ شهادة الوجدان إنّما يتمّ إذا عاشر الإنسان مع من يريد الحكم بكونه قاصرا من أوّل زمان تكليفه إلى زمان انقطاع التكليف منه ليعلم بعدم التفاته إلى العقائد الحقّة أصلا ، والمعاشرة على هذا النهج ممّا لا يتحقّق لأحد قطعا . 496 - قوله رحمه اللّه : « فهذه أقسام أربعة عشر » ( 1 : 580 ) أقول : غير خفيّ على الوفيّ : أنّ مقتضى ظاهر كلام السيّد كون الأقسام ثمانية عشر لا أربعة عشر ، لكنّ الوجه فيه - كما يعلم من تعداده هذه الأقسام - أنّه أسقط أقسام الرجوع عن التقليد بالنسبة إلى التقليد الباطل ، وهي أربعة ؛ هذا .
هامش
( 1 ) - الوسائل 12 : 245 ، الباب 105 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 6 .