تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
شرح
الظنّية عموما ، وإلى تعارض الإجماعين المنقولين خصوصا ، وكذا إلى تعارض الإجماع المنقول مع خبر الواحد ، فلا بدّ في تحقيق المقام من إيراد الكلام في مقامات . المقام الأوّل : في بيان تعارض ما عدا الخبر الواحد والإجماع من الأدلّة الظنّية ، كالشهرة ونحوها بناء على القول باعتبارها . فإن قلنا باعتبارها من باب الظنون الخاصّة ، فالحقّ عند تعارضها هو التساقط والرجوع إلى مقتضى الأصول ، لأنّه الأصل عند تعارض ما هو معتبر من باب الطريقيّة كما تقدّم سابقا . اللّهمّ إلّا أن يثبت الإجماع على إجراء أحكام تعارض الخبرين فيها . وإن قلنا باعتبارها من باب الظنون المطلقة ، فلا سبيل إلى فرض التعارض بينها حينئذ ، لأنّ المتعارضين منها إن لم يفد شيء منهما للظنّ لأجل التعارض يسقطان عن درجة الاعتبار ، وإلّا كانت الحجّة ما أفاد الظنّ منهما دون الآخر . المقام الثاني : في بيان تعارض الإجماعات . والكلام فيه تارة في إمكانه ، وأخرى في حكمه . أمّا الأوّل فالأولى إيراد الكلام فيه على حسب اختلافهم في طريق إثبات الإجماع ، فنقول : أمّا على طريقة القدماء فيمكن فرض تحقّق إجماعين متعارضين في واقعة واحدة وفي زمان واحد ، لأنّ الإجماع عندهم عبارة عن اتّفاق جماعة يدخل قول الإمام عليه السّلام في جملة أقوالهم ، ويمكن اتّفاق فريق على حكم وفريق آخر على نقيضه ، ويدخل قول الإمام عليه السّلام في أقوال كلّ من الفريقين ، لكن في أحدهما من باب الرضا بما اتّفقوا عليه ، وفي الآخر من باب التقيّة أو غيرها من المصالح ، لعدم اشتراطهم في دخول قوله في جملة أقوالهم كونه من باب الرضا . وهذا مع اختلاف الزمانين واضح . وأمّا مع اتّحاده فيمكن فرضه في زمان الحضور ، بأن يدخل قول أحد الحسنين عليهما السّلام في أقوال أحد الفريقين ، وقول الآخر ، في أقوال الآخر ، لأنّه وإن لم يجز وجود إمامين في زمان واحد ، إلّا أنّ الأئمّة عليهم السّلام معصومون قبل إمامتهم ، فيكفي دخول أحدهم ولو قبل إمامته في انعقاد الإجماع ،